جميع المواضيع

السبت، 27 أبريل 2013


 
لقد اشتغل الخلق عن الطاعات وأعرضوا عن فعل الصالحات وأقبلوا على دار الغرور ومستوطن الشرور! فترى هذا مشغولاً بتجارته وتكثير أمواله من حلال أو حرام! ويقال: "الناس يصبحون على ثلاثة أصناف: صنف في طلب المال، وصنف في طلب الإثم، وصنف في الطريق، فأما من أصبح في طلب المال، فإنه لا يأكل فوق ما رزقه الله تعالى وإن أكثر المال، ومن أصبح في طلب الإثم لحقه الهوان والإثم، ومن أصبح في طلب الطريق أتاه الله تعالى الرزق والطريق!".
فانظر أخي المسلم، من أي الأصناف أنت؟! وإياك أن تتكل على عمل صالح قليل علمته فتظن نفسك أنك بعيد عن أهل الغفلة! بل الواجب عليك أن تتهم نفسك دائماً وتنظر إليها بعين التقصير، فإن ذلك من علامات النجاة فهاهم الصالحون، يحاسبون أنفسهم ويتهمونها بالغفلة.
كان عون بن عبد الله رحمه الله يقول: "ويحي! كيف أغفل عن نفسي، وملك الموت ليس بغافل عني؟! ويحي! كيف أتكل على طول الأمل، والأجل يطلبن؟!"، وكان محمد بن النضر الحارثي رحمه الله يقول: "تذكر أنك لن يغفل عنك! فبادر إلى العمل الصالح، قبل أن يحال بينك وبينه!"، فيا أيها الغافل.. ويا أيها اللاهي الساهي.. تذكر أنك لن يغفل عنك! فبادر إلى العمل الصالح، قبل أن يحال بينك وبينه!
قال سلمان الفارسي رضي الله عنه: "ثلاث أعجتني حتى أضحكتني: مؤمل الدنيا والموت يطلبه! وغافل يغفل ليس يُغفل عنه! وضاحك ملء فيه ولا يدري أساخطٌ رب العالمين عليه أم راضٍ"، وأسوأ ما في الغفلة أنها تبعد صاحبها عن الله تعالى! فالغافلون بعيدون عن الله.. شغلتهم الدنيا بزهوتها الفانية! وإليك علامات هذا الطريق حتى تتقيه وحتى تحاسب نفسك: هل أنت من سالكيه؟!
أولاً: حب الدنيا: حب الدنيا ذلك الداء الخطير، الذي أهلك الكثيرين.. ومازال يهلك الكثيرين، ممن انشغلوا بالدنيا! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" إنما أهلك من قبلكم الدينار والدرهم، وهما مهلكاكم"، وثانيا: طول الأمل: قال الحسن البصري رحمه الله: "ما أطال عبد الأمل إلا أساء العمل!"،  وثالثا: المعاصي: المعاصي تصد عن الطاعات، وخاصة إذا كثرت مع الإصرار وعدم الاستغفار، فإن ذلك من أسباب الغفلة.

لا تكن من الغافلين


 
لقد اشتغل الخلق عن الطاعات وأعرضوا عن فعل الصالحات وأقبلوا على دار الغرور ومستوطن الشرور! فترى هذا مشغولاً بتجارته وتكثير أمواله من حلال أو حرام! ويقال: "الناس يصبحون على ثلاثة أصناف: صنف في طلب المال، وصنف في طلب الإثم، وصنف في الطريق، فأما من أصبح في طلب المال، فإنه لا يأكل فوق ما رزقه الله تعالى وإن أكثر المال، ومن أصبح في طلب الإثم لحقه الهوان والإثم، ومن أصبح في طلب الطريق أتاه الله تعالى الرزق والطريق!".
فانظر أخي المسلم، من أي الأصناف أنت؟! وإياك أن تتكل على عمل صالح قليل علمته فتظن نفسك أنك بعيد عن أهل الغفلة! بل الواجب عليك أن تتهم نفسك دائماً وتنظر إليها بعين التقصير، فإن ذلك من علامات النجاة فهاهم الصالحون، يحاسبون أنفسهم ويتهمونها بالغفلة.
كان عون بن عبد الله رحمه الله يقول: "ويحي! كيف أغفل عن نفسي، وملك الموت ليس بغافل عني؟! ويحي! كيف أتكل على طول الأمل، والأجل يطلبن؟!"، وكان محمد بن النضر الحارثي رحمه الله يقول: "تذكر أنك لن يغفل عنك! فبادر إلى العمل الصالح، قبل أن يحال بينك وبينه!"، فيا أيها الغافل.. ويا أيها اللاهي الساهي.. تذكر أنك لن يغفل عنك! فبادر إلى العمل الصالح، قبل أن يحال بينك وبينه!
قال سلمان الفارسي رضي الله عنه: "ثلاث أعجتني حتى أضحكتني: مؤمل الدنيا والموت يطلبه! وغافل يغفل ليس يُغفل عنه! وضاحك ملء فيه ولا يدري أساخطٌ رب العالمين عليه أم راضٍ"، وأسوأ ما في الغفلة أنها تبعد صاحبها عن الله تعالى! فالغافلون بعيدون عن الله.. شغلتهم الدنيا بزهوتها الفانية! وإليك علامات هذا الطريق حتى تتقيه وحتى تحاسب نفسك: هل أنت من سالكيه؟!
أولاً: حب الدنيا: حب الدنيا ذلك الداء الخطير، الذي أهلك الكثيرين.. ومازال يهلك الكثيرين، ممن انشغلوا بالدنيا! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" إنما أهلك من قبلكم الدينار والدرهم، وهما مهلكاكم"، وثانيا: طول الأمل: قال الحسن البصري رحمه الله: "ما أطال عبد الأمل إلا أساء العمل!"،  وثالثا: المعاصي: المعاصي تصد عن الطاعات، وخاصة إذا كثرت مع الإصرار وعدم الاستغفار، فإن ذلك من أسباب الغفلة.

نشر في : 6:27 م |  من طرف ADMIN

 
إن الشهوات في الغالب أمور يتطلبها البدن وتميل إلها النفس، وأحيانا يكون العلاج في تنبيه النفس إلى الجانب الروحاني والإيماني بل هو في كثير من الأحيان يكون من أنجع أساليب العلاج.. فدفع أهواء النفس يحتاج إلى قوة لا تتأتى إلا بتقوية الجانب الإيماني، فكلما زاد إيمان المسلم كلما كان دفعه للشهوات ورده للآفات أسهل وأيسر، خصوصا إذا أضاء جانب المراقبة في قلبه، وربما دل على ذلك حديث ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وِجاء" متفق عليه.
وقد نبه ابن القيم على مثل هذا الأمر فقال في مدارج السالكين: "اعلم أن أشعة لا إله إلا الله تبدد من ضباب الذنوب وغيومها بقدر قوة ذلك الشعاع وضعفه، فلها نور، وتفاوت أهلها في ذلك النور قوةً وضعفاً لا يحصيه إلا الله تعالى، فمن الناس من نور هذه الكلمة في قلبه كالشمس، ومنهم من نورها في قلبه كالكوكب الدري، ومنهم من نورها في قلبه كالمشعل العظيم، وآخر كالسراج المضيء، وآخر كالسراج الضعيف.... إلى أن قال: وكلما عظم نور هذه الكلمة واشتدَّ، أحرق من الشبهات والشهوات بحسب قوته وشدته، حتى إنه ربما وصل إلى حال لا يصادف معها شبهة ولا شهوة ولا ذنباً إلا أحرقه".
وباب تقوية الإيمان أول ما يتأتى من المحافظة على العبادات المفروضات وعلى رأسها جميعا الصلاة والصوم ثم تأتي بعد ذلك النوافل وعلى رأسها قيام الليل، وكل عبادة، فإنما هي باب للقرب وزيادة التقوى في قلب صاحبها يعظم بها إيمانه كما قال تعالى: " يأيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون" في محاولة الابتعاد عن الشهوات ومعالجة النفس عن الوقوع فيها لابد من غلق الأبواب التي تفتح عليها، وتجفيف المنابع التي تتأتى منها، وعدم التعرض لأسبابها ودواعيها.. ويأتي على رأس هذه الدواعي البصر.. فغض البصر من أهم أبواب رد الفتن ودفع الشهوات وغلق أبوابها.. فكم من نظرة أصابت قلبا في مقتل، فهي سهم من سهام إبليس إن لم يقتل فإنه يجرح.. ولا يخفى ما لإطلاق النظر في المحرمات من مفاسد على دين المسلم وعرضه وخلقه

أهواء النفس.. لا تتبعها


 
إن الشهوات في الغالب أمور يتطلبها البدن وتميل إلها النفس، وأحيانا يكون العلاج في تنبيه النفس إلى الجانب الروحاني والإيماني بل هو في كثير من الأحيان يكون من أنجع أساليب العلاج.. فدفع أهواء النفس يحتاج إلى قوة لا تتأتى إلا بتقوية الجانب الإيماني، فكلما زاد إيمان المسلم كلما كان دفعه للشهوات ورده للآفات أسهل وأيسر، خصوصا إذا أضاء جانب المراقبة في قلبه، وربما دل على ذلك حديث ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وِجاء" متفق عليه.
وقد نبه ابن القيم على مثل هذا الأمر فقال في مدارج السالكين: "اعلم أن أشعة لا إله إلا الله تبدد من ضباب الذنوب وغيومها بقدر قوة ذلك الشعاع وضعفه، فلها نور، وتفاوت أهلها في ذلك النور قوةً وضعفاً لا يحصيه إلا الله تعالى، فمن الناس من نور هذه الكلمة في قلبه كالشمس، ومنهم من نورها في قلبه كالكوكب الدري، ومنهم من نورها في قلبه كالمشعل العظيم، وآخر كالسراج المضيء، وآخر كالسراج الضعيف.... إلى أن قال: وكلما عظم نور هذه الكلمة واشتدَّ، أحرق من الشبهات والشهوات بحسب قوته وشدته، حتى إنه ربما وصل إلى حال لا يصادف معها شبهة ولا شهوة ولا ذنباً إلا أحرقه".
وباب تقوية الإيمان أول ما يتأتى من المحافظة على العبادات المفروضات وعلى رأسها جميعا الصلاة والصوم ثم تأتي بعد ذلك النوافل وعلى رأسها قيام الليل، وكل عبادة، فإنما هي باب للقرب وزيادة التقوى في قلب صاحبها يعظم بها إيمانه كما قال تعالى: " يأيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون" في محاولة الابتعاد عن الشهوات ومعالجة النفس عن الوقوع فيها لابد من غلق الأبواب التي تفتح عليها، وتجفيف المنابع التي تتأتى منها، وعدم التعرض لأسبابها ودواعيها.. ويأتي على رأس هذه الدواعي البصر.. فغض البصر من أهم أبواب رد الفتن ودفع الشهوات وغلق أبوابها.. فكم من نظرة أصابت قلبا في مقتل، فهي سهم من سهام إبليس إن لم يقتل فإنه يجرح.. ولا يخفى ما لإطلاق النظر في المحرمات من مفاسد على دين المسلم وعرضه وخلقه

نشر في : 6:25 م |  من طرف ADMIN


هل تساءلت يوماً عن سبب غفلة بعض الناس عن عبادة الله؟ وهل حاولت سبر أسباب جرائمهم على المعاصي وإصرارهم على المخالفات؟
إنك لو تأملت وتمعنت لوجدت في المسألة سراً عجيباً من وفق إلى فقهه والعمل به فقد وفق إلى الخير العظيم.. إنه الإيمان، إنه العقيدة.. التي ترددها الألسن وتغفل عنها القلوب والأعين، إنه الإيمان الذي إذا ضعف في القلوب، أشربت الغفلة والنسيان، والجرأة والعصيان، إنه الإيمان الذي إذا عمر القلوب، نورها وقواها وبصرها حتى لكأنما الغيب عنها شهادة، إنه الإيمان بالله، وذلك الكنز الذي ما امتلكه مسلم إلا أغناه، ورفع قدره، وأعلاه، وبصره مصالحه، وأسماه، وعافاه من الأدواء وأشفاهـ فلولا الجهل الذي غمر العقول فبلدها، وغطى القلوب فأعماها، لأبصر من شواهد الحق، والسكينة كل السكينة، حتى لخاله الناظر إليه.. حلماً ساكناً من شدة استكانته التي ولدتها معرفته التامة بالله.
تأمل أخي في قوله تعالى: "اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ"، فلا تحسبه غافلاً عن عصيانك.. أو عاجزاً عن عقابك.. كلا فأنت تحت رقابته تحيا.. " وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرَاً بَصِيراً"، أخي: أين تمضي وقد أحيط بك؟! "أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى"، فانظر كيف استنكر الله جل وعلا من العاصي جهله برؤية الله له.. وهو سبحانه أعظم وأظهر من أن يخفى على أحد.
فيا من أدمنت على الغفلة أقلع.. فالغطاء مكشوف.. ويا من أسرفت على نفسك أحجم.. فإن الله يراك.. فلا تتجرأ على الله.. وأنت مؤمن برقابته لك.. ورؤيته لك حين تعصيه.. ولا تغتر بإمهال الله لك على المعصية.. فقد يملي لك ثم يأخذك على غرة.. "وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ وَلَكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيراً".

تذكر دائما أن الله يراك



هل تساءلت يوماً عن سبب غفلة بعض الناس عن عبادة الله؟ وهل حاولت سبر أسباب جرائمهم على المعاصي وإصرارهم على المخالفات؟
إنك لو تأملت وتمعنت لوجدت في المسألة سراً عجيباً من وفق إلى فقهه والعمل به فقد وفق إلى الخير العظيم.. إنه الإيمان، إنه العقيدة.. التي ترددها الألسن وتغفل عنها القلوب والأعين، إنه الإيمان الذي إذا ضعف في القلوب، أشربت الغفلة والنسيان، والجرأة والعصيان، إنه الإيمان الذي إذا عمر القلوب، نورها وقواها وبصرها حتى لكأنما الغيب عنها شهادة، إنه الإيمان بالله، وذلك الكنز الذي ما امتلكه مسلم إلا أغناه، ورفع قدره، وأعلاه، وبصره مصالحه، وأسماه، وعافاه من الأدواء وأشفاهـ فلولا الجهل الذي غمر العقول فبلدها، وغطى القلوب فأعماها، لأبصر من شواهد الحق، والسكينة كل السكينة، حتى لخاله الناظر إليه.. حلماً ساكناً من شدة استكانته التي ولدتها معرفته التامة بالله.
تأمل أخي في قوله تعالى: "اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ"، فلا تحسبه غافلاً عن عصيانك.. أو عاجزاً عن عقابك.. كلا فأنت تحت رقابته تحيا.. " وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرَاً بَصِيراً"، أخي: أين تمضي وقد أحيط بك؟! "أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى"، فانظر كيف استنكر الله جل وعلا من العاصي جهله برؤية الله له.. وهو سبحانه أعظم وأظهر من أن يخفى على أحد.
فيا من أدمنت على الغفلة أقلع.. فالغطاء مكشوف.. ويا من أسرفت على نفسك أحجم.. فإن الله يراك.. فلا تتجرأ على الله.. وأنت مؤمن برقابته لك.. ورؤيته لك حين تعصيه.. ولا تغتر بإمهال الله لك على المعصية.. فقد يملي لك ثم يأخذك على غرة.. "وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ وَلَكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيراً".

نشر في : 6:24 م |  من طرف ADMIN


احرِصْ على التوبة الفورية دون تأجيل أو تسويف، فكلما كانت التوبة قريبةً من الذنب، كانت أسهل في العودة؛ حتى لا تتحوَّل المعصية إلى عادة يَصعُب التخلُّص منها، وحقِّق شروط التوبة الصادقة؛ حتي تجني الثِّمار المَرجوَّة، ومنها:
الإقلاع عن الذنب، والبُعد التام عنه، الندم على ما فات ندمًا يَبعثه في النفس شعورٌ عميق بأنه كان مُخطئًا، العزم الصادق على ألا يعود إلى المُستنقَع الذي أخرجه الله منه، وحتى إن عاد بحُكمِ ضَعفه البَشري، فلتتذكَّر أن التوبة هي الملاذ الآمِن.
احذر من أن تكون هذه الآية سببًا في اغتِرارك بسعة رحمة الله، وعظيم عفَوِه، فتتمادى في المعاصي وتَستمرِئ الذنوب، فتَنسى التوبة؛ يقول الإمام الحسن البصري - رحمه الله -: "إن قومًا ألهتْهم أماني المغفرة حتى خرجوا من الدنيا بغير توبة، يقول أحدهم: إني لأُحسِن الظن بربي وكذَب، لو أحسن الظنَّ، لأحسن العمل".
احرص على أن يكون لك جِسرًا من الطاعات يَحميك من الوقوع في أَسْر المعاصي وقيود السيئات، فالطاعات بمثابة لقاح نافع في مُواجَهة جراثيم الشهوات والمعاصي، فيا إلهي الرؤوف الرحيم، هذه نفسي الضعيفة تجأَر إليك مُستغيثةً برحمتك، فما لي من شيءٍ أستطيع عرْضه بين يدَيك، سوى فقري وذلِّي وانكِساري بين يديك، أنا عبدك المذنب العاصي، عدتُ تائبًا، فأذِقْني برْد عفْوِك، واغفر لي؛ فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت.

أنوار هاديات



احرِصْ على التوبة الفورية دون تأجيل أو تسويف، فكلما كانت التوبة قريبةً من الذنب، كانت أسهل في العودة؛ حتى لا تتحوَّل المعصية إلى عادة يَصعُب التخلُّص منها، وحقِّق شروط التوبة الصادقة؛ حتي تجني الثِّمار المَرجوَّة، ومنها:
الإقلاع عن الذنب، والبُعد التام عنه، الندم على ما فات ندمًا يَبعثه في النفس شعورٌ عميق بأنه كان مُخطئًا، العزم الصادق على ألا يعود إلى المُستنقَع الذي أخرجه الله منه، وحتى إن عاد بحُكمِ ضَعفه البَشري، فلتتذكَّر أن التوبة هي الملاذ الآمِن.
احذر من أن تكون هذه الآية سببًا في اغتِرارك بسعة رحمة الله، وعظيم عفَوِه، فتتمادى في المعاصي وتَستمرِئ الذنوب، فتَنسى التوبة؛ يقول الإمام الحسن البصري - رحمه الله -: "إن قومًا ألهتْهم أماني المغفرة حتى خرجوا من الدنيا بغير توبة، يقول أحدهم: إني لأُحسِن الظن بربي وكذَب، لو أحسن الظنَّ، لأحسن العمل".
احرص على أن يكون لك جِسرًا من الطاعات يَحميك من الوقوع في أَسْر المعاصي وقيود السيئات، فالطاعات بمثابة لقاح نافع في مُواجَهة جراثيم الشهوات والمعاصي، فيا إلهي الرؤوف الرحيم، هذه نفسي الضعيفة تجأَر إليك مُستغيثةً برحمتك، فما لي من شيءٍ أستطيع عرْضه بين يدَيك، سوى فقري وذلِّي وانكِساري بين يديك، أنا عبدك المذنب العاصي، عدتُ تائبًا، فأذِقْني برْد عفْوِك، واغفر لي؛ فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت.

نشر في : 6:23 م |  من طرف ADMIN


قال الله عزَّ وجل: "قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ" الزمر: 53، إنَّ السعادة الحقيقية للمؤمن تتحقَّق في قوة الصلة بالله، والقُرب منه والأُنس في طاعته، وإنَّ مِن أعظم العوائق في طريق سَير المؤمن إلى ربه الذنوب والمعاصي، فهي تُشكِّل حاجزًا كبيرًا يَحجُب المرء عن ربه، ويُصيبه بألوان من الضيق والوَحشة، والحسْرة والألم، لا يعرفها إلا من أصابته جراحاتها؛ لذا دعا الله - عز وجل - عباده إلى التخفُّف من هذه الآصار والأغلال التي أثقلتْ كاهلهم، دعاهم إلى واحة وارفة الظلال، يستجير بها المؤمن من رمضاء الذنوب والمعاصي، دعاهم إلى الأمل بعد الزَّلل، وفتح لهم أبواب الإياب بعد طول الغياب، دعاهم إلى التوبة، "قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ" الزمر: 53.
يقول د. عبد الكريم الخطيب رحمه الله: "إن الغرقى إذ يَسمعون هذا النداء الكريم، لَيَروَن بأعيُنهم - رأي العين - مراكب النجاة تحفُّ إليهم من كل جِهَة، وليس عليهم إلا أن يتعلَّقوا بها، ويشدُّوا أيدِيَهم عليها؛ لِتَحملهم إلى شاطىء النجاة والسلامة، وهؤلاء الذين يُنادَون من ربهم هذا النداء الرحيم الكريم، ويُضافون إلى عزَّته وجلاله إضافةَ الرحمة والإكرام - هم العُصاة الخارجون على حدود الله، المُعتدون على حُرماته، الجاحدون لنِعَمه، إنهم الذين أسرفوا على أنفسهم، وجاروا عليها بهذه الأوزار التي حمَّلوها إياها، فيا لُطف الله، ويا لِسَعة كرمه، وعظيم مِنَنه وجليل إحسانه! وقوله تعالى: "لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ"، هو اليد البرَّة الرحيمة الحانية التي يُربِّت الله بها على هؤلاء المُذنِبين العصاة، بمجرَّد أن يلتفتوا إلى هذا النداء الرحيم اللطيف: "لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ"، إنها قريبة منكم، دانية لأيديكم، فهيَّا أَقبِلوا عليها، واستظِلُّوا بظلِّها، واقطفوا ما تشاؤون من ثَمرها".
وفي قوله تعالى: "إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا"، شِحنة من النور تُضيء ظلام هذه النفوس التي تنظر إلى الله - سبحانه وتعالى - من خلال هذا الضَّباب المنعقد من اليأس حولها، وهى تَذكُر بشاعة جرائمها، وشناعة آثامها، وتحسب جهلاً وضلالاً أن ذنوبها أكثر من أن تُغفَر، وأن جرائمها أكبر من أن يُتجاوَز لها عنها، كلاَّ، فإن ذلك ظنٌّ سيِّىء بالله؛ فأى عذر لمذنب بعد هذا البلاغ المبين، إذا هو لم يسعَ إلى الله ويَغتسل فى بحر رحمته من أدرانه، ويتطهَّر من ذنوبه؟ وأي عذٍر لمُجرم بعد هذا النداء الكريم الرحيم، إذا هو لم يمدَّ يده إلى ربِّه؛ ليُقيل عَثرته، ويحمل عنه وِزره؟
"لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ" الزمر: 53، إنها ضيافة كريمة في ساحة رب كريم، وإنها نُزُلٌ مُهيَّأة بكل أسباب الهناءة والرضوان، يستقبل فيها على طريق الحياة أولئك الذين أضناهم السفر الطويل، وأكلَتْ وجوههم لوافح الهجير، فيجدون حيث يَنزِلون ظلاًّ ظليلاً، وطعامًا هنيئًا، وشَرابًا باردًا، فقل لمن يرى هذا المنزل الكريم ويعدل عنه: ألا ما أعظم غباءك وما أشأم حظَّك، وما أولاك بالذئاب تَفترسك، وبالحيات تنهشك، فلا يرحمك راحم، ولا يبكيك باكٍ من قريب أو صديق!
قوله تعالى: "وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ" الزمر: 54، هو رحمة مِن رحمة الله، وإفساحٌ لطريق النجاة، بالعودة إلى الله والمصالحة معه، فى أيَّة لحظة من لحظات الحياة، قبل أن تدنو ساعة الموت، ويَنقطِع العمل، ويَنتقِل الإنسان إلى الدار الآخِرة بما مات عليه فى الدنيا، وعندئذ ينزل الإنسان منزله فى الآخِرة، بآخِر منزل كان عليه فى الدنيا، "فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ * فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ * وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ * فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ * وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ * فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ * وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ" الواقعة: 88 - 94.

التوبة.. أولى خطى السعادة



قال الله عزَّ وجل: "قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ" الزمر: 53، إنَّ السعادة الحقيقية للمؤمن تتحقَّق في قوة الصلة بالله، والقُرب منه والأُنس في طاعته، وإنَّ مِن أعظم العوائق في طريق سَير المؤمن إلى ربه الذنوب والمعاصي، فهي تُشكِّل حاجزًا كبيرًا يَحجُب المرء عن ربه، ويُصيبه بألوان من الضيق والوَحشة، والحسْرة والألم، لا يعرفها إلا من أصابته جراحاتها؛ لذا دعا الله - عز وجل - عباده إلى التخفُّف من هذه الآصار والأغلال التي أثقلتْ كاهلهم، دعاهم إلى واحة وارفة الظلال، يستجير بها المؤمن من رمضاء الذنوب والمعاصي، دعاهم إلى الأمل بعد الزَّلل، وفتح لهم أبواب الإياب بعد طول الغياب، دعاهم إلى التوبة، "قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ" الزمر: 53.
يقول د. عبد الكريم الخطيب رحمه الله: "إن الغرقى إذ يَسمعون هذا النداء الكريم، لَيَروَن بأعيُنهم - رأي العين - مراكب النجاة تحفُّ إليهم من كل جِهَة، وليس عليهم إلا أن يتعلَّقوا بها، ويشدُّوا أيدِيَهم عليها؛ لِتَحملهم إلى شاطىء النجاة والسلامة، وهؤلاء الذين يُنادَون من ربهم هذا النداء الرحيم الكريم، ويُضافون إلى عزَّته وجلاله إضافةَ الرحمة والإكرام - هم العُصاة الخارجون على حدود الله، المُعتدون على حُرماته، الجاحدون لنِعَمه، إنهم الذين أسرفوا على أنفسهم، وجاروا عليها بهذه الأوزار التي حمَّلوها إياها، فيا لُطف الله، ويا لِسَعة كرمه، وعظيم مِنَنه وجليل إحسانه! وقوله تعالى: "لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ"، هو اليد البرَّة الرحيمة الحانية التي يُربِّت الله بها على هؤلاء المُذنِبين العصاة، بمجرَّد أن يلتفتوا إلى هذا النداء الرحيم اللطيف: "لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ"، إنها قريبة منكم، دانية لأيديكم، فهيَّا أَقبِلوا عليها، واستظِلُّوا بظلِّها، واقطفوا ما تشاؤون من ثَمرها".
وفي قوله تعالى: "إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا"، شِحنة من النور تُضيء ظلام هذه النفوس التي تنظر إلى الله - سبحانه وتعالى - من خلال هذا الضَّباب المنعقد من اليأس حولها، وهى تَذكُر بشاعة جرائمها، وشناعة آثامها، وتحسب جهلاً وضلالاً أن ذنوبها أكثر من أن تُغفَر، وأن جرائمها أكبر من أن يُتجاوَز لها عنها، كلاَّ، فإن ذلك ظنٌّ سيِّىء بالله؛ فأى عذر لمذنب بعد هذا البلاغ المبين، إذا هو لم يسعَ إلى الله ويَغتسل فى بحر رحمته من أدرانه، ويتطهَّر من ذنوبه؟ وأي عذٍر لمُجرم بعد هذا النداء الكريم الرحيم، إذا هو لم يمدَّ يده إلى ربِّه؛ ليُقيل عَثرته، ويحمل عنه وِزره؟
"لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ" الزمر: 53، إنها ضيافة كريمة في ساحة رب كريم، وإنها نُزُلٌ مُهيَّأة بكل أسباب الهناءة والرضوان، يستقبل فيها على طريق الحياة أولئك الذين أضناهم السفر الطويل، وأكلَتْ وجوههم لوافح الهجير، فيجدون حيث يَنزِلون ظلاًّ ظليلاً، وطعامًا هنيئًا، وشَرابًا باردًا، فقل لمن يرى هذا المنزل الكريم ويعدل عنه: ألا ما أعظم غباءك وما أشأم حظَّك، وما أولاك بالذئاب تَفترسك، وبالحيات تنهشك، فلا يرحمك راحم، ولا يبكيك باكٍ من قريب أو صديق!
قوله تعالى: "وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ" الزمر: 54، هو رحمة مِن رحمة الله، وإفساحٌ لطريق النجاة، بالعودة إلى الله والمصالحة معه، فى أيَّة لحظة من لحظات الحياة، قبل أن تدنو ساعة الموت، ويَنقطِع العمل، ويَنتقِل الإنسان إلى الدار الآخِرة بما مات عليه فى الدنيا، وعندئذ ينزل الإنسان منزله فى الآخِرة، بآخِر منزل كان عليه فى الدنيا، "فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ * فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ * وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ * فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ * وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ * فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ * وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ" الواقعة: 88 - 94.

نشر في : 6:22 م |  من طرف ADMIN


دين الإسلام هو خاتم الأديان ، وإن مِن أهم خصائص هذا الدين أنه دين ينظم الحياة كلها، فالإسلام دين الدنيا والآخرة، قال الله سبحانه وتعالى: "قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ"، وفي دعاء المسلمين في مواضع متفرقة يقولون: "ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار"، فهذا دين الله الكامل والشامل والجامع، جمع بين حق الله وحق العبد، وبين أمر الدنيا وأمر الآخرة.
وإن ادِّعاء أن الإسلام جاء بالرهبانية ادعاء باطل، بل الرهبانية في دين النصارى المحرَّف، أما المسلمين الذين أخذوا الدين من نبعه الصافي، وفهموه على وجهه الصحيح فإنهم يعتقدون أن الدنيا معبر إلى الآخرة، وأن الإنسان لا ينبغي له أن يتعلق بالدنيا على حساب الآخرة، فهم جعلوا الآخرة هي محط أنظارهم لأنها الحياة الأبدية الخالدة، فالعمل ينبغي أن يكون من أجلها لا من أجل حياة قصيرة فانية، وليس معنى هذا أن لا يعملوا في الدنيا ولا يعمروا الأرض، بل إن المسلمين بلغوا في مجالات العلم النظرية والعملية أعلى المنازل، وكانت الحضارات تتبع المسلمين في تقدمهم وعلومهم، ولا تزال بعض الجامعات الغربية العريقة تعترف بهذا وتدرِّس كتاباً للمسلمين في مناهجهم.
والآيات والأحاديث التي تحث المسلم على عمارة الأرض بالزراعة والصناعة كثيرة، وقد فهم المسلمون ذلك فسارعوا إلى العمل على هذه العمارة دون أن يؤثر ذلك على عبادتهم وطاعتهم، ودون أن يروا أن بين الدين والدنيا تضادّاً وتنافرا، والمحذور في هذه العمارة هو أن ينشغل المسلم بها عن واجبات دينه وطاعة ربه.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من مسلم يغرس غرساً أو يزرع زرعاً فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة" رواه البخاري.

كيف توفق بين العمل للآخرة والدنيا؟



دين الإسلام هو خاتم الأديان ، وإن مِن أهم خصائص هذا الدين أنه دين ينظم الحياة كلها، فالإسلام دين الدنيا والآخرة، قال الله سبحانه وتعالى: "قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ"، وفي دعاء المسلمين في مواضع متفرقة يقولون: "ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار"، فهذا دين الله الكامل والشامل والجامع، جمع بين حق الله وحق العبد، وبين أمر الدنيا وأمر الآخرة.
وإن ادِّعاء أن الإسلام جاء بالرهبانية ادعاء باطل، بل الرهبانية في دين النصارى المحرَّف، أما المسلمين الذين أخذوا الدين من نبعه الصافي، وفهموه على وجهه الصحيح فإنهم يعتقدون أن الدنيا معبر إلى الآخرة، وأن الإنسان لا ينبغي له أن يتعلق بالدنيا على حساب الآخرة، فهم جعلوا الآخرة هي محط أنظارهم لأنها الحياة الأبدية الخالدة، فالعمل ينبغي أن يكون من أجلها لا من أجل حياة قصيرة فانية، وليس معنى هذا أن لا يعملوا في الدنيا ولا يعمروا الأرض، بل إن المسلمين بلغوا في مجالات العلم النظرية والعملية أعلى المنازل، وكانت الحضارات تتبع المسلمين في تقدمهم وعلومهم، ولا تزال بعض الجامعات الغربية العريقة تعترف بهذا وتدرِّس كتاباً للمسلمين في مناهجهم.
والآيات والأحاديث التي تحث المسلم على عمارة الأرض بالزراعة والصناعة كثيرة، وقد فهم المسلمون ذلك فسارعوا إلى العمل على هذه العمارة دون أن يؤثر ذلك على عبادتهم وطاعتهم، ودون أن يروا أن بين الدين والدنيا تضادّاً وتنافرا، والمحذور في هذه العمارة هو أن ينشغل المسلم بها عن واجبات دينه وطاعة ربه.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من مسلم يغرس غرساً أو يزرع زرعاً فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة" رواه البخاري.

نشر في : 6:21 م |  من طرف ADMIN

الجمعة، 26 أبريل 2013



كثيرون يتدافعون إلى السفر والسياحة في فترة الصيف، ويعودون محملين في حقائبهم الكثير من الهدايا التذكارية، والبضائع الجميلة والجديدة، ويتفاخرون بامتلاك ما لا يتوافر في بلدانهم، لكن ماذا عن حقيبة أخرى حقيبة العودة الحقيقية، التي يحملها كل إنسان على وجه الأرض، الكل مسافر في مركب الحياة، ولا بد أن يعود إلى أمه.
هل تدري من هي الأم؟ التراب، بيت الظلمة، بيت الوحشة، بيت الدود، هل تفكرت ماذا في حقيبة أعمالك؟ أهي أعمال حسنة؟ أتفتخر بها؟ ماذا جمعت فيها؟ ماذا ستعرض أمام ربك الآن؟ أنظر ماذا فيها، كم شتمت، كم أسأت، كم كذبت، كم أسرفت، كم أخطأت؟
أغمض عينيك الآن و تفكر في الظلمة التي تحت شفارك، تعرف؟ ستعيش في هذه الظلمة قريبا؟! هل تملك في حقيبتك مصباحاً لتنير الظلمة؟ أخرج إلى الشارع في منتصف الظهيرة أتستطيع تحمل حر الصيف الحارق لساعات؟ هل تملك في حقيبتك مروحة تلطف حر معاصيك التي تهاونت بها، وسوفت التوبة عنها؟ أيزعجك سريرك إذا كان غير مريحاً لما لم تفكر مرة أن تنام تحت السرير؟ أتقول مكان صغير مزعج؟! هل تدرك كم حفرة القبر ضيقة قاسية؟ أتملك في حقيبتك معولاً لتفسح به عليك ضمة القبر؟ إذن، بالله عليك أخبرني بكل جرأة صريحة، ماذا تحمل في حقيبتك؟

ماذا تحمل في حقيبتك؟



كثيرون يتدافعون إلى السفر والسياحة في فترة الصيف، ويعودون محملين في حقائبهم الكثير من الهدايا التذكارية، والبضائع الجميلة والجديدة، ويتفاخرون بامتلاك ما لا يتوافر في بلدانهم، لكن ماذا عن حقيبة أخرى حقيبة العودة الحقيقية، التي يحملها كل إنسان على وجه الأرض، الكل مسافر في مركب الحياة، ولا بد أن يعود إلى أمه.
هل تدري من هي الأم؟ التراب، بيت الظلمة، بيت الوحشة، بيت الدود، هل تفكرت ماذا في حقيبة أعمالك؟ أهي أعمال حسنة؟ أتفتخر بها؟ ماذا جمعت فيها؟ ماذا ستعرض أمام ربك الآن؟ أنظر ماذا فيها، كم شتمت، كم أسأت، كم كذبت، كم أسرفت، كم أخطأت؟
أغمض عينيك الآن و تفكر في الظلمة التي تحت شفارك، تعرف؟ ستعيش في هذه الظلمة قريبا؟! هل تملك في حقيبتك مصباحاً لتنير الظلمة؟ أخرج إلى الشارع في منتصف الظهيرة أتستطيع تحمل حر الصيف الحارق لساعات؟ هل تملك في حقيبتك مروحة تلطف حر معاصيك التي تهاونت بها، وسوفت التوبة عنها؟ أيزعجك سريرك إذا كان غير مريحاً لما لم تفكر مرة أن تنام تحت السرير؟ أتقول مكان صغير مزعج؟! هل تدرك كم حفرة القبر ضيقة قاسية؟ أتملك في حقيبتك معولاً لتفسح به عليك ضمة القبر؟ إذن، بالله عليك أخبرني بكل جرأة صريحة، ماذا تحمل في حقيبتك؟

نشر في : 10:36 ص |  من طرف Algeria Live Stream


"كل بني آدم خطَّاء وخير الخطائين التوابون"، هذا ما قاله النبي الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، فكل إنسانٍ معرض للخطأ والزلل، ولكن عليه أن يعود إلى صراط الله المستقيم وأن لا يغترَّ بكثرة الهالكين، فالإنسان مهما أسرف على نفسه من المعاصي، ومهما ارتكب من المنكرات، واجترأ على ربِّ الأرض والسماوات، فإنَّ الله يناديه بأفضل الألفاظ، وأعذب الكلمات، وأقرب العبارات، ويقول سبحانه عز وجل: "وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ".
فعلى المسلم مهما فعل واجترح من السيِّئات أن لا ييأس من رحمة فاطر الأرض والسماوات، فإنَّه سبحانه يبسط يده بالليل ليتوب مسيءُ النَّهار ويبسط يده بالنَّهار ليتوب مسيءُ الليل، وينادي سبحانه عباده كل يوم في الثلث الآخر من الليل هل من سائلٍ فأُعطيه؟ هل من مستغفرٍ فأغفر له ؟ هل من تائبٍ فأتوب عليه؟ هل من داعٍ فأجيبه؟
فانظروا يا رعاكم الله إلى سعة رحمة الله عزَّ وجل ، نعصيه بالليل والنهار، وبالسرِّ والإجهار، ثم ينادينا بأحسن الألفاظ، وأعذب الكلمات، ولا عجب من ذلك فهو جلَّ وعلا أرحم بعباده من الأم بولدها، فهلاَّ سارعنا بالتوبة والرجوع والإنابة إلى الله تبارك وتعالى من قبل أن يأتي أحدنا الموت "فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ".
من قبل أن نتحسَّر على ما فرَّطنا في جنبِ الله تعالى، فنقول حينئذٍ ربِّ لولا أخَّرتنا إلى أجلٍ فنتدارك ما فرَّطنا فيه، فنصَّدَق، ونفعل الخيرات، ونكن من الصالحين بأدائنا للمأمورات، واجتنابنا للمنهيات، فنجاب بأن هذا الأمر قد فات أوانه "وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا"، المحتوم لها، "وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ" من خيرٍ وشر، فيجازيكم على ما علمه منكم من النيات والأعمال.

خاطرة على الطريق



"كل بني آدم خطَّاء وخير الخطائين التوابون"، هذا ما قاله النبي الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، فكل إنسانٍ معرض للخطأ والزلل، ولكن عليه أن يعود إلى صراط الله المستقيم وأن لا يغترَّ بكثرة الهالكين، فالإنسان مهما أسرف على نفسه من المعاصي، ومهما ارتكب من المنكرات، واجترأ على ربِّ الأرض والسماوات، فإنَّ الله يناديه بأفضل الألفاظ، وأعذب الكلمات، وأقرب العبارات، ويقول سبحانه عز وجل: "وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ".
فعلى المسلم مهما فعل واجترح من السيِّئات أن لا ييأس من رحمة فاطر الأرض والسماوات، فإنَّه سبحانه يبسط يده بالليل ليتوب مسيءُ النَّهار ويبسط يده بالنَّهار ليتوب مسيءُ الليل، وينادي سبحانه عباده كل يوم في الثلث الآخر من الليل هل من سائلٍ فأُعطيه؟ هل من مستغفرٍ فأغفر له ؟ هل من تائبٍ فأتوب عليه؟ هل من داعٍ فأجيبه؟
فانظروا يا رعاكم الله إلى سعة رحمة الله عزَّ وجل ، نعصيه بالليل والنهار، وبالسرِّ والإجهار، ثم ينادينا بأحسن الألفاظ، وأعذب الكلمات، ولا عجب من ذلك فهو جلَّ وعلا أرحم بعباده من الأم بولدها، فهلاَّ سارعنا بالتوبة والرجوع والإنابة إلى الله تبارك وتعالى من قبل أن يأتي أحدنا الموت "فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ".
من قبل أن نتحسَّر على ما فرَّطنا في جنبِ الله تعالى، فنقول حينئذٍ ربِّ لولا أخَّرتنا إلى أجلٍ فنتدارك ما فرَّطنا فيه، فنصَّدَق، ونفعل الخيرات، ونكن من الصالحين بأدائنا للمأمورات، واجتنابنا للمنهيات، فنجاب بأن هذا الأمر قد فات أوانه "وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا"، المحتوم لها، "وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ" من خيرٍ وشر، فيجازيكم على ما علمه منكم من النيات والأعمال.

نشر في : 10:34 ص |  من طرف Algeria Live Stream
back to top