جميع المواضيع
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 28 أبريل 2013




يجب أن يبتعد المسلم عن كل ما يثير دواعي المعصية، ونوازع الشر، ويبتعد عن كل ما يثير شهوته، ويحرك غريزته من مشاهدة للأفلام، وسماع للأغاني الخليعة الماجنة، وقراءة للكتب السيئة، والمجلات الداعرة، كما عليه أن يقطع صلته بكل ما يذكره بالمعصية من أماكن الخنا، فالشيء إذا قطعت أسبابه التي تمده زال واضمحل، فالقرب من المثيرات بلاء وشقاء، والبعد عنها جفاء وعزاء، فكل بعيد عن البدن يؤثر بعده في القلب، فليصبر على مضض الفراق صبر المصاب في بداية المصيبة، ثم إن مر الأيام يهوّن الأمر، خصوصا إذا كان ذلك مما يثير العشق والغرام.
ومن البعد عن المثيرات أن يبتعد الإنسان عن الفتن، لأن البعد عنها نجاة وسلامة، والقرب منها مدعاة للوقوع فيها؛ فمن قارب الفتنة بعدت عنه السلامة، ومن ادعى الصبر وكل إلى نفسه، وأحق الأشياء بالضبط والقهر ـ اللسان والعين، فإيّاك أن تغتر بعزمك على ترك الهوى مع مقاربة الفتنة، فإن الهوى مكايد، وكم من شجاع في الحرب اغتيل فأتاه ما لم يحتسب.

البعد عن المثيرات وما يذكر بالمعصية




يجب أن يبتعد المسلم عن كل ما يثير دواعي المعصية، ونوازع الشر، ويبتعد عن كل ما يثير شهوته، ويحرك غريزته من مشاهدة للأفلام، وسماع للأغاني الخليعة الماجنة، وقراءة للكتب السيئة، والمجلات الداعرة، كما عليه أن يقطع صلته بكل ما يذكره بالمعصية من أماكن الخنا، فالشيء إذا قطعت أسبابه التي تمده زال واضمحل، فالقرب من المثيرات بلاء وشقاء، والبعد عنها جفاء وعزاء، فكل بعيد عن البدن يؤثر بعده في القلب، فليصبر على مضض الفراق صبر المصاب في بداية المصيبة، ثم إن مر الأيام يهوّن الأمر، خصوصا إذا كان ذلك مما يثير العشق والغرام.
ومن البعد عن المثيرات أن يبتعد الإنسان عن الفتن، لأن البعد عنها نجاة وسلامة، والقرب منها مدعاة للوقوع فيها؛ فمن قارب الفتنة بعدت عنه السلامة، ومن ادعى الصبر وكل إلى نفسه، وأحق الأشياء بالضبط والقهر ـ اللسان والعين، فإيّاك أن تغتر بعزمك على ترك الهوى مع مقاربة الفتنة، فإن الهوى مكايد، وكم من شجاع في الحرب اغتيل فأتاه ما لم يحتسب.

نشر في : 6:13 م |  من طرف ADMIN

الثلاثاء، 5 مارس 2013




إننا نعرف الله وبقدر علمنا وطلبنا له تزداد معرفتنا بالله وبزيادة معرفتنا بالله تزداد خشيتنا له ويزداد تعظيمه في قلوبنا وبهذا تكون نظرتنا لا لصغر المعصية ولكن لعظمة من نعصاه وهو والله عظيم ذاك اسمه وصفته فسبحان الله العلي العظيم، إننا نعرف الله ولكننا لم نقدره حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيمة والسماوات مطويات بيمينه، نعرف الله ولم نقدره حق قدره وهو القاهر فوق عباده وهو على كل شيء قدير.

إنه لمن أعجب العجب أن تعرف القلوب ربها وخالقها ورازقها تم تعصاه وتصر على المعصية، إن الخطأ واقع من الإنسان فهو يعتريه النقص والنسيان، فليس بغريب عليه الوقوع في الهفوات والزلات التي تتوالى منه بين الحين والحين، ولكن على من عرف ربه وتيقن قلبه من ذلك أن يعود للرشد ويستيقظ قلبه ويتنبه من الغفلة ويسارع بالتوبة قبل أن يفاجئه الأجل فتطبيع النفس على الاستغفار والمسارعة بالتوبة من الذنوب والمعاصي يسمو بها إلى الصفاء والصدق مع الله في السر والعلن.

لقد عرفنا نحن المسلمون أن الله حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان، فلماذا نبارز الله بالمعاصي ونحن نعلم انه قادر علينا لو شاء لأهلكنا وعذبنا وما لنا من دون الله من ولي ولا نصير؟ لماذا نعصى الله ونجاهر بالمعصية ونحن نعلم أن الله قد عافانا إلا المجاهرون؟ يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كل أمتي معافى إلا المجاهرون، وإن من الجهار أن يعمل العبد بالليل عملا ثم يصبح قد ستره ربه فيقول : يا فلان قد عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عنه" متفق عليه.

وهذا يعد استخفافا بأوامر الله عز وجل ونواهيه وهي تؤدي إلى اعتياد القبائح والاستمرار عليها وكأنها أمور عادية لا شيء فيها، وقد يؤدي به الحال إلى استحلال المعصية والعياذ بالله وهذا من سوء الخلق وعدم التأدب مع الله الذي يورث قسوة القلب وحب الرذيلة مما يكسب النفس جفاء وفراغ روحي ووحشة وظلمة تسربل كوامن الخير فيه بغشاء أسود معتم فتميل النفس إلى شر الأعمال وتتصف بقبح الصفات، فيغلب شرها على خيرها وتطغي قسوتها على لينها، وقد يؤدي بها الحال إلى سوء الختام ورحيل من الدنيا على أقبح الأعمال ولقاء الله بالحسرة والخسران فإنه من السفه والجهل أن نمني النفس بطول الأجل مع سوء العمل فتكون العاقبة سوء الدار.

إنه لمن اختلال العقل وفساد القلب أن قد جاءنا العلم وأبصرنا طريق الرشاد ثم نزاول المعاصي إصرارا وتكبرا سرا وجهرا، فما حجتنا إن لقينا الله على معاصي تهد الجبال وتعكر الماء الزلال، إن العلم بالله يقتضي الخضوع له وطاعته وخشيته والتوبة والإنابة إليه وملازمة ما أنزله في محكم آياته وما بينه لنا نبيه محمد صلى الله عليه وسلم في سنته المطهرة، وكلما تمسكنا بذلك كلما استزدنا علما ومعرفة بالله ومنه تزداد خشيتنا وتقربنا إلى الله وبه يتحقق لنا الصلاح والهداية والاستقامة وفي ذلك الفوز والفلاح في الدنيا والآخرة بإذن الله.

أيها المسلم، يا من وفقك الله لنعمة الإسلام ومدك بفضله وميزك بالعقل، اعلم رحمك الله أن معرفة الله علم وهذا العلم نور من الله ونور الله لا يؤتى لعاص، فكيف لنا أن نعرف الله ثم نعصاه!

نعرف الله ثم نعصاه !




إننا نعرف الله وبقدر علمنا وطلبنا له تزداد معرفتنا بالله وبزيادة معرفتنا بالله تزداد خشيتنا له ويزداد تعظيمه في قلوبنا وبهذا تكون نظرتنا لا لصغر المعصية ولكن لعظمة من نعصاه وهو والله عظيم ذاك اسمه وصفته فسبحان الله العلي العظيم، إننا نعرف الله ولكننا لم نقدره حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيمة والسماوات مطويات بيمينه، نعرف الله ولم نقدره حق قدره وهو القاهر فوق عباده وهو على كل شيء قدير.

إنه لمن أعجب العجب أن تعرف القلوب ربها وخالقها ورازقها تم تعصاه وتصر على المعصية، إن الخطأ واقع من الإنسان فهو يعتريه النقص والنسيان، فليس بغريب عليه الوقوع في الهفوات والزلات التي تتوالى منه بين الحين والحين، ولكن على من عرف ربه وتيقن قلبه من ذلك أن يعود للرشد ويستيقظ قلبه ويتنبه من الغفلة ويسارع بالتوبة قبل أن يفاجئه الأجل فتطبيع النفس على الاستغفار والمسارعة بالتوبة من الذنوب والمعاصي يسمو بها إلى الصفاء والصدق مع الله في السر والعلن.

لقد عرفنا نحن المسلمون أن الله حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان، فلماذا نبارز الله بالمعاصي ونحن نعلم انه قادر علينا لو شاء لأهلكنا وعذبنا وما لنا من دون الله من ولي ولا نصير؟ لماذا نعصى الله ونجاهر بالمعصية ونحن نعلم أن الله قد عافانا إلا المجاهرون؟ يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كل أمتي معافى إلا المجاهرون، وإن من الجهار أن يعمل العبد بالليل عملا ثم يصبح قد ستره ربه فيقول : يا فلان قد عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عنه" متفق عليه.

وهذا يعد استخفافا بأوامر الله عز وجل ونواهيه وهي تؤدي إلى اعتياد القبائح والاستمرار عليها وكأنها أمور عادية لا شيء فيها، وقد يؤدي به الحال إلى استحلال المعصية والعياذ بالله وهذا من سوء الخلق وعدم التأدب مع الله الذي يورث قسوة القلب وحب الرذيلة مما يكسب النفس جفاء وفراغ روحي ووحشة وظلمة تسربل كوامن الخير فيه بغشاء أسود معتم فتميل النفس إلى شر الأعمال وتتصف بقبح الصفات، فيغلب شرها على خيرها وتطغي قسوتها على لينها، وقد يؤدي بها الحال إلى سوء الختام ورحيل من الدنيا على أقبح الأعمال ولقاء الله بالحسرة والخسران فإنه من السفه والجهل أن نمني النفس بطول الأجل مع سوء العمل فتكون العاقبة سوء الدار.

إنه لمن اختلال العقل وفساد القلب أن قد جاءنا العلم وأبصرنا طريق الرشاد ثم نزاول المعاصي إصرارا وتكبرا سرا وجهرا، فما حجتنا إن لقينا الله على معاصي تهد الجبال وتعكر الماء الزلال، إن العلم بالله يقتضي الخضوع له وطاعته وخشيته والتوبة والإنابة إليه وملازمة ما أنزله في محكم آياته وما بينه لنا نبيه محمد صلى الله عليه وسلم في سنته المطهرة، وكلما تمسكنا بذلك كلما استزدنا علما ومعرفة بالله ومنه تزداد خشيتنا وتقربنا إلى الله وبه يتحقق لنا الصلاح والهداية والاستقامة وفي ذلك الفوز والفلاح في الدنيا والآخرة بإذن الله.

أيها المسلم، يا من وفقك الله لنعمة الإسلام ومدك بفضله وميزك بالعقل، اعلم رحمك الله أن معرفة الله علم وهذا العلم نور من الله ونور الله لا يؤتى لعاص، فكيف لنا أن نعرف الله ثم نعصاه!

نشر في : 6:48 م |  من طرف Algeria Live Stream

السبت، 23 فبراير 2013




قال الله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد" فماذا قدمت يا ترى؟! لا بد من مواعظ موقظة ورقائق مؤثرة تذهب الران وتزيل الغشاوة وتجدد الإيمان في القلب، كان ولا زال العلماء والصالحون حريصون على سماع وقراءة المواعظ والرقائق لأن القلوب تصدى والإيمان يضعف ولا بد من موقظات ومؤثرات تعيده إلى خشوعه وخضوعه وجده وعمله، ماذا قدمت ليوم عظيم ينتظرك؟ ماذا قدمت للآخرة؟ موت وقبر وبعث ونشر وحساب وجزاء فماذا قدمت،وبماذا استعديت لتلك المواقف الرهيبة والمهيبة والجليلة؟!

وعظ عمر بن عبد العزيز رحمه الله يوماً أصحابه فكان من كلامه أن قال: إذا مررت بهم ( أهل القبو ) فنادهم إن كنت منادياً وادعهم إن كنت داعياً ومر بعسكرهم وانظر إلى تقارب منازلهم.. سل غنيهم ما بقي من غناه واسألهم عن الألسن التي كانوا بها يتكلمون وعن الأعين التي كانوا للذات بها ينظرون.. واسألهم عن الجلود الرقيقة والوجوه الحسنة والأجساد الناعمة ما صنع بها الديدان تحت الأكفان؟! أكلت الألسن وغفرت الوجوه ومحيت المحاسن وكسرت الفقار وبانت الأعضاء ومزقت الأشلاء فأين حجابهم وقبابهم؟ وأين خدمهم وعبيدهم؟ وجمعهم وكنوزهم؟ أليسوا في منازل الخلوات؟ أليس الليل والنهار عليهم سواء؟ أليسوا في مدلهمة ظلماء؟ قد حيل بينهم وبين العمل وفارقوا الأحبة والمال والأهل.

فيا ساكن القبر غداً ما الذي غرك من الدنيا؟ أين دارك الفيحاء ونهرك المطرد؟ وأين ثمارك اليانعة؟ وأين رقاق ثيابك؟ وأين طيبك وبخورك؟ وأين كسوتك لصيفك وشتائك؟.. ليت شعري بأي خديك بدأ البلى.. يا مجاور الهلكات صرت في محلة الموت! ليت شعري ما الذي يلقاني به ملك الموت عند خروجي من الدنيا وما يأتيني به من رسالة ربي..

تفكروا في الذين رحلوا أين نزلوا؟ وتذكروا القوم نوقشوا وسئلوا واعلموا أنكم كما تعذلون عذلوا ولقد ودوا بعد الفوات لو قبلوا ولكن هيهات هيهات وقد قبروا، عبد الله ماذا أعددت ليوم القيامة؟ يا له من يوم عظيم تشيب لهوله الولدان:( يوم يكون الناس كالفراش المبثوث * وتكون الجبال كالعهن المنفوش ) يا له من يوم عسر ولكنه يسير على المتقين الذين أعدوا له عدته فكان خير يوم لهم جزاء وإكراما، انظروا ماذا قدمتم للآخرة، لينظر كلٌ منا ماذا قدم لغده الموعود ويومه المنتظر وداره الحقيقية الخالدة قبل أن يفجؤه الأجل فيندم ولات ساعة مندم.

كان يزيد الرقاشي رحمه الله يقول لنفسه: ويحك يا يزيد! من ذا يصلي عنك بعد الموت؟ من ذا يصوم عنك بعد الموت؟ من ذا يترضى عنك بعد الموت؟ ثم يقول: أيها الناس ألا تبكون وتنوحون على أنفسكم باقي حياتكم؟ من الموت موعده، والقبر بيته، والثرى فراشه، والدود أنيسه، وهو مع هذا ينتظر الفزع الأكبر.. كيف يكون حاله ؟! ثم يبكي رحمه الله.

ولتنظر نفس ما قدمت لغد




قال الله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد" فماذا قدمت يا ترى؟! لا بد من مواعظ موقظة ورقائق مؤثرة تذهب الران وتزيل الغشاوة وتجدد الإيمان في القلب، كان ولا زال العلماء والصالحون حريصون على سماع وقراءة المواعظ والرقائق لأن القلوب تصدى والإيمان يضعف ولا بد من موقظات ومؤثرات تعيده إلى خشوعه وخضوعه وجده وعمله، ماذا قدمت ليوم عظيم ينتظرك؟ ماذا قدمت للآخرة؟ موت وقبر وبعث ونشر وحساب وجزاء فماذا قدمت،وبماذا استعديت لتلك المواقف الرهيبة والمهيبة والجليلة؟!

وعظ عمر بن عبد العزيز رحمه الله يوماً أصحابه فكان من كلامه أن قال: إذا مررت بهم ( أهل القبو ) فنادهم إن كنت منادياً وادعهم إن كنت داعياً ومر بعسكرهم وانظر إلى تقارب منازلهم.. سل غنيهم ما بقي من غناه واسألهم عن الألسن التي كانوا بها يتكلمون وعن الأعين التي كانوا للذات بها ينظرون.. واسألهم عن الجلود الرقيقة والوجوه الحسنة والأجساد الناعمة ما صنع بها الديدان تحت الأكفان؟! أكلت الألسن وغفرت الوجوه ومحيت المحاسن وكسرت الفقار وبانت الأعضاء ومزقت الأشلاء فأين حجابهم وقبابهم؟ وأين خدمهم وعبيدهم؟ وجمعهم وكنوزهم؟ أليسوا في منازل الخلوات؟ أليس الليل والنهار عليهم سواء؟ أليسوا في مدلهمة ظلماء؟ قد حيل بينهم وبين العمل وفارقوا الأحبة والمال والأهل.

فيا ساكن القبر غداً ما الذي غرك من الدنيا؟ أين دارك الفيحاء ونهرك المطرد؟ وأين ثمارك اليانعة؟ وأين رقاق ثيابك؟ وأين طيبك وبخورك؟ وأين كسوتك لصيفك وشتائك؟.. ليت شعري بأي خديك بدأ البلى.. يا مجاور الهلكات صرت في محلة الموت! ليت شعري ما الذي يلقاني به ملك الموت عند خروجي من الدنيا وما يأتيني به من رسالة ربي..

تفكروا في الذين رحلوا أين نزلوا؟ وتذكروا القوم نوقشوا وسئلوا واعلموا أنكم كما تعذلون عذلوا ولقد ودوا بعد الفوات لو قبلوا ولكن هيهات هيهات وقد قبروا، عبد الله ماذا أعددت ليوم القيامة؟ يا له من يوم عظيم تشيب لهوله الولدان:( يوم يكون الناس كالفراش المبثوث * وتكون الجبال كالعهن المنفوش ) يا له من يوم عسر ولكنه يسير على المتقين الذين أعدوا له عدته فكان خير يوم لهم جزاء وإكراما، انظروا ماذا قدمتم للآخرة، لينظر كلٌ منا ماذا قدم لغده الموعود ويومه المنتظر وداره الحقيقية الخالدة قبل أن يفجؤه الأجل فيندم ولات ساعة مندم.

كان يزيد الرقاشي رحمه الله يقول لنفسه: ويحك يا يزيد! من ذا يصلي عنك بعد الموت؟ من ذا يصوم عنك بعد الموت؟ من ذا يترضى عنك بعد الموت؟ ثم يقول: أيها الناس ألا تبكون وتنوحون على أنفسكم باقي حياتكم؟ من الموت موعده، والقبر بيته، والثرى فراشه، والدود أنيسه، وهو مع هذا ينتظر الفزع الأكبر.. كيف يكون حاله ؟! ثم يبكي رحمه الله.

نشر في : 6:32 م |  من طرف Algeria Live Stream


 
التوكل على الله وهو صدق الاعتماد على الله وتفويض الأمور إليه . والتعلق به ، مع الأخذ بالأسباب دون التعلق بها، وترك المعاصي ومفسدات القلب من كثرة النظر المباح وفضول الكلام والأكل الكثير والنوم الكثير، فضلاً عن ترك المعاصي، التي هي شؤم على العبد وحاجز عن نور الله.

قراءة القرآن: أرشد الرسول صلى الله عليه وسلم عبد الله بن عمرو أن يقرأ القرآن في شهر، فالسنة أن تختم القرآن في شهر ومقتضى ذلك أن يكون كل يوم جزء، ولكن هذا ليس يشرط ولكن شرط السنية أن تختم في شهر ولو تفاوت القراءة في يوم عن يوم، والمهم أن يقرأ الإنسان من القرآن كل يوم، يجعله ورداً وهذا على كل مسلم ينبغي له ذلك لأنه هو شفاء القلوب وهو جلاء الهموم وهو مثبت عظيم على الإيمان وله تأثير قوي في دفع كيد الشيطان .

الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم بقول: "أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه"، وهذا جاءت به السنة، والهمز جنونه، والنفخ كبره، والنفث شعره، وكذلك بقول: "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم"، ولا حظ أن الاستعاذة بالله ذكر سببي منوط بمسببه، ففي أي وقت جاز لك هذا الذكر ما دام تشتكي كيد الشيطان.

الدعاء: وخاصة في أوقات الإجابة كعند السجود بعد قول سبحان الله، وفي التشهد الأخير، وفي الثلث الآخر من الليل، وعند الفطر في الصيام، وفي السفر، وعند نزول المطر، ودعاء الوالدين لك، وبين الأذان والإقامة، وآخر ساعة من اليوم الجمعة وأرجح ما قيل فيها: أنها من صعود الإمام حتى ينصرف الإمام من الصلاة، فتدعو بين الخطيتين وبعد انتهاء الخطبة وأثناء نزول الإمام وفي أثناء الصلاة.

آخر ساعة من يوم الجمعة: فإذا صليت الجمعة اشتغل بالذكر وقراءة القرآن فإذا أدركت آخر ساعة من يوم الجمعة قبل غروب شمس يوم الجمعة اشتغل بالدعاء، وقال ابن باز رحمه الله: لعل ساعة الجمعة كليلة القدر لا تثبت في ليلة معينة بل تتنقل من ليلة إلى أخرى.

فأنت إذا دعوت في هذين الوقت أدركت ساعة الإجابة بإذن الله، ولا تتعجل ولا تقنط وأعلم أنك على خير ومجرد الدعاء عبادة وأنك مثاب عليها بكل حال كما صح في ذلك الخبر .

مع القيام بالواجبات، الاشتغال بنوافل الطاعات مثل صيام الأيام الفاضلة، قيام الليل، صلاة الضحى، التبكير للصلاة، إجابة المؤذن، الصدقة، فإنها تطفي غضب الرب، بالإضافة إلى لزوم الاستغفار، فإن من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم مخرجا، وطلب العلم، وهذا ما يخشاه الشيطان ويخافه، فهو سلاح المسلم وطريق عبادة الله على بصيرة .

أذكار اليوم والليلة وأذكار الأحوال والمناسبات : وخير مرجع مناسب هو حصن المسلم لشموله وسهولة تبويبه وخفة حمله، قال صلى الله عليه وسلم: "سبق المفردون، فقالوا: من يا رسول الله، قال: الذاكرين الله كثيراً والذاكرات"، فالذكر حصن حصين من الله ضد الشيطان.

حتى تنتصر على الشيطان



 
التوكل على الله وهو صدق الاعتماد على الله وتفويض الأمور إليه . والتعلق به ، مع الأخذ بالأسباب دون التعلق بها، وترك المعاصي ومفسدات القلب من كثرة النظر المباح وفضول الكلام والأكل الكثير والنوم الكثير، فضلاً عن ترك المعاصي، التي هي شؤم على العبد وحاجز عن نور الله.

قراءة القرآن: أرشد الرسول صلى الله عليه وسلم عبد الله بن عمرو أن يقرأ القرآن في شهر، فالسنة أن تختم القرآن في شهر ومقتضى ذلك أن يكون كل يوم جزء، ولكن هذا ليس يشرط ولكن شرط السنية أن تختم في شهر ولو تفاوت القراءة في يوم عن يوم، والمهم أن يقرأ الإنسان من القرآن كل يوم، يجعله ورداً وهذا على كل مسلم ينبغي له ذلك لأنه هو شفاء القلوب وهو جلاء الهموم وهو مثبت عظيم على الإيمان وله تأثير قوي في دفع كيد الشيطان .

الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم بقول: "أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه"، وهذا جاءت به السنة، والهمز جنونه، والنفخ كبره، والنفث شعره، وكذلك بقول: "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم"، ولا حظ أن الاستعاذة بالله ذكر سببي منوط بمسببه، ففي أي وقت جاز لك هذا الذكر ما دام تشتكي كيد الشيطان.

الدعاء: وخاصة في أوقات الإجابة كعند السجود بعد قول سبحان الله، وفي التشهد الأخير، وفي الثلث الآخر من الليل، وعند الفطر في الصيام، وفي السفر، وعند نزول المطر، ودعاء الوالدين لك، وبين الأذان والإقامة، وآخر ساعة من اليوم الجمعة وأرجح ما قيل فيها: أنها من صعود الإمام حتى ينصرف الإمام من الصلاة، فتدعو بين الخطيتين وبعد انتهاء الخطبة وأثناء نزول الإمام وفي أثناء الصلاة.

آخر ساعة من يوم الجمعة: فإذا صليت الجمعة اشتغل بالذكر وقراءة القرآن فإذا أدركت آخر ساعة من يوم الجمعة قبل غروب شمس يوم الجمعة اشتغل بالدعاء، وقال ابن باز رحمه الله: لعل ساعة الجمعة كليلة القدر لا تثبت في ليلة معينة بل تتنقل من ليلة إلى أخرى.

فأنت إذا دعوت في هذين الوقت أدركت ساعة الإجابة بإذن الله، ولا تتعجل ولا تقنط وأعلم أنك على خير ومجرد الدعاء عبادة وأنك مثاب عليها بكل حال كما صح في ذلك الخبر .

مع القيام بالواجبات، الاشتغال بنوافل الطاعات مثل صيام الأيام الفاضلة، قيام الليل، صلاة الضحى، التبكير للصلاة، إجابة المؤذن، الصدقة، فإنها تطفي غضب الرب، بالإضافة إلى لزوم الاستغفار، فإن من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم مخرجا، وطلب العلم، وهذا ما يخشاه الشيطان ويخافه، فهو سلاح المسلم وطريق عبادة الله على بصيرة .

أذكار اليوم والليلة وأذكار الأحوال والمناسبات : وخير مرجع مناسب هو حصن المسلم لشموله وسهولة تبويبه وخفة حمله، قال صلى الله عليه وسلم: "سبق المفردون، فقالوا: من يا رسول الله، قال: الذاكرين الله كثيراً والذاكرات"، فالذكر حصن حصين من الله ضد الشيطان.

نشر في : 6:28 م |  من طرف Algeria Live Stream



إن جعت في هذه الدار أو افترقت أو حزنت أو مرضت أو بخست حقا أو ذقت ظلما، فذكر نفسك بالنعيم، أنك إن اعتقدت هذه العقيدة وعملت لهذا المصير تحولت خسائرك إلى أرباح وبلاياك إلى عطايا، وأن أعقل الناس هم الذين يعملون للآخرة، لأنها خير وأبقى، إن أحمق وأبله هذه الخليقة هم الذين يرون أن هذه الدنيا هي قرارهم ودارهم ومنتهى أمانيهم، فتجدهم أجزع الناس عند المصائب، وأندمهم عند الحوادث، لأنهم لا يرون إلا حياتهم الزهيدة الحقيرة، لا ينظرون إلا إلى هذه الفانية، لا يفكرون في غيرها ولا يعملون لسواها، فلا يريدون أن يعكر لهم سرورهم، ولا يكدر عليهم فرحهم، ولو أنهم خلعوا حجاب ألران عن قلوبهم، وغطاء الجهل عن عيونهم، لحدثوا أنفسهم بدار الخلد ونعيمها ودورها وقصورها، ولسمعوا وأنصتوا لخطاب الوحي في وصفها، إنها والله الدار التي تستحق الاهتمام والكد والجهد.

هل تأملنا طويلا وصف أهل الجنة بأنهم لا يمرضون ولا يحزنون ولا يموتون ولا يفنى شبابهم ولا تبلى ثيابهم، في غرف يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها، فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، يسير الراكب في شجره من أشجارها مائه عام لا يقطعها، طول الخيمة فيها ستون ميلا، أنهارها مطرده، قصورها منيفة، قطوفها دانيه، عيونها جاريه، سرورها مرفوعة، أكوابها موضوعه، نمارقها مصفوفة، زرابيها مبثوثة، تم سرورها، عظم حبورها، فاح عرفها، عظم وصفها، منتهى الأمانة فيها، فأين عقولنا لا تفكير؟ ما لنا نتدبر؟

إذا كان المصير إلى هذه الدار، فلتخف المصائب على المصابين ولتقر عيون المنكوبين ولتفرح قلوب المعدمين، فيا أيها المسحوقون بالفقر، المنهكون بالفاقة المبتلون بالمصائب، اعملوا صالحا، لتكسبوا جنه الله وتجاوروه تقدست أسماؤه "سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار".

ذكر نفسك بجنة عرضها السماوات والأرض




إن جعت في هذه الدار أو افترقت أو حزنت أو مرضت أو بخست حقا أو ذقت ظلما، فذكر نفسك بالنعيم، أنك إن اعتقدت هذه العقيدة وعملت لهذا المصير تحولت خسائرك إلى أرباح وبلاياك إلى عطايا، وأن أعقل الناس هم الذين يعملون للآخرة، لأنها خير وأبقى، إن أحمق وأبله هذه الخليقة هم الذين يرون أن هذه الدنيا هي قرارهم ودارهم ومنتهى أمانيهم، فتجدهم أجزع الناس عند المصائب، وأندمهم عند الحوادث، لأنهم لا يرون إلا حياتهم الزهيدة الحقيرة، لا ينظرون إلا إلى هذه الفانية، لا يفكرون في غيرها ولا يعملون لسواها، فلا يريدون أن يعكر لهم سرورهم، ولا يكدر عليهم فرحهم، ولو أنهم خلعوا حجاب ألران عن قلوبهم، وغطاء الجهل عن عيونهم، لحدثوا أنفسهم بدار الخلد ونعيمها ودورها وقصورها، ولسمعوا وأنصتوا لخطاب الوحي في وصفها، إنها والله الدار التي تستحق الاهتمام والكد والجهد.

هل تأملنا طويلا وصف أهل الجنة بأنهم لا يمرضون ولا يحزنون ولا يموتون ولا يفنى شبابهم ولا تبلى ثيابهم، في غرف يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها، فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، يسير الراكب في شجره من أشجارها مائه عام لا يقطعها، طول الخيمة فيها ستون ميلا، أنهارها مطرده، قصورها منيفة، قطوفها دانيه، عيونها جاريه، سرورها مرفوعة، أكوابها موضوعه، نمارقها مصفوفة، زرابيها مبثوثة، تم سرورها، عظم حبورها، فاح عرفها، عظم وصفها، منتهى الأمانة فيها، فأين عقولنا لا تفكير؟ ما لنا نتدبر؟

إذا كان المصير إلى هذه الدار، فلتخف المصائب على المصابين ولتقر عيون المنكوبين ولتفرح قلوب المعدمين، فيا أيها المسحوقون بالفقر، المنهكون بالفاقة المبتلون بالمصائب، اعملوا صالحا، لتكسبوا جنه الله وتجاوروه تقدست أسماؤه "سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار".

نشر في : 6:25 م |  من طرف Algeria Live Stream

الخميس، 21 فبراير 2013






هل سأل أحدكم نفسه لماذا المعاصي تكثر بالليل ؟ ما بين سكر وعربدة وملاهي ليلية وجلوس على المقاهي، مقترنا بشرب ما يغضب الله من دخان وشيشة وأغاني صاخبة وأجواء غير إيمانية ذلك غير ما يحدث داخل البيوت عافاكم الله ما بين معاصي ومخالفات وشجار بين الأزواج وشباب جالس يعصى الله على الإنترنت ما بين شات محرم ومواقع إباحية وغيره.

هذا جزء من حديث صحيح للرسول صلى الله عليه وسلم ورد في صحيح البخاري :حدثنا إسحاق بن منصور أخبرنا روح بن عبادة أخبرنا ابن جريج قال أخبرني عطاء أنه سمع جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِذَا كَانَ جُنْحُ اللَّيْلِ أَوْ أَمْسَيْتُمْ فَكُفُّوا صِبْيَانَكُمْ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْتَشِرُ حِينَئِذٍ، فَإِذَا ذَهَبَ سَاعَةٌ مِنْ اللَّيْلِ فَخَلُّوهُمْ، وَأَغْلِقُوا الْأَبْوَابَ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ بَابًا مُغْلَقًا، وَأَوْكُوا قِرَبَكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ، وَخَمِّرُوا آنِيَتَكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ وَلَوْ أَنْ تَعْرُضُوا عَلَيْهَا شَيْئًا، وَأَطْفِئُوا مَصَابِيحَكُمْ " رواه البخاري.

ذلك يعني أن الشياطين تنتشر بعد المغرب وتشتغل على بنى آدم "والحكمة في انتشارهم حينئذ أن حركتهم في الليل أمكن منها لهم في النهار ؛ لأن الظلام أجمع للقوى الشيطانية من غيره ، وكذلك كل سواد " " فتح الباري " (6/341) ويبقوا منتظرين كل واحد عند بيته قبل ما يدخل البيت وينظروا إذا كان يذكر الله أم لا، فإذا ذكر الله قالوا لا مبيت لكم ولا عشاء، وإذا لم يذكر الله قالوا أدركتم المبيت وعن جابر رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إذا دخل الرجل بيته فذكر الله تعالى عند دخوله وعند طعامه قال الشيطان لأصحابه : لا مبيت لكم ولا عشاء وإذا دخل فلم يذكر الله تعالى عند دخوله قال الشيطان : أدركتم المبيت وإذا لم يذكر الله تعالى عند طعامه قال : أدركتم المبيت والعشاء" رواه مسلم، كم واحدا منا يتذكر أن يسمى الله قبل دخوله لبيته بالليل! إلا من رحم ربى.

ونقول في النهاية بيوتنا خربت .. وذلك لأن الشياطين سكنت فيها! وانظر لما تبيّت الشياطين في بيت ماذا يحصل ولا حول ولا قوة إلا بالله الخلاصة أي مخالفة للسنة النبوية في أي شيء لا تأتي إلا بالخسران على صاحبها فرسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينطق إلا بالحق وسبب ضياعنا الآن هو ابتعادنا عن الكتاب والسنة في أشياء كثيرة جدا.

لماذا تكثر الذنوب في الليل؟






هل سأل أحدكم نفسه لماذا المعاصي تكثر بالليل ؟ ما بين سكر وعربدة وملاهي ليلية وجلوس على المقاهي، مقترنا بشرب ما يغضب الله من دخان وشيشة وأغاني صاخبة وأجواء غير إيمانية ذلك غير ما يحدث داخل البيوت عافاكم الله ما بين معاصي ومخالفات وشجار بين الأزواج وشباب جالس يعصى الله على الإنترنت ما بين شات محرم ومواقع إباحية وغيره.

هذا جزء من حديث صحيح للرسول صلى الله عليه وسلم ورد في صحيح البخاري :حدثنا إسحاق بن منصور أخبرنا روح بن عبادة أخبرنا ابن جريج قال أخبرني عطاء أنه سمع جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِذَا كَانَ جُنْحُ اللَّيْلِ أَوْ أَمْسَيْتُمْ فَكُفُّوا صِبْيَانَكُمْ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْتَشِرُ حِينَئِذٍ، فَإِذَا ذَهَبَ سَاعَةٌ مِنْ اللَّيْلِ فَخَلُّوهُمْ، وَأَغْلِقُوا الْأَبْوَابَ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ بَابًا مُغْلَقًا، وَأَوْكُوا قِرَبَكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ، وَخَمِّرُوا آنِيَتَكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ وَلَوْ أَنْ تَعْرُضُوا عَلَيْهَا شَيْئًا، وَأَطْفِئُوا مَصَابِيحَكُمْ " رواه البخاري.

ذلك يعني أن الشياطين تنتشر بعد المغرب وتشتغل على بنى آدم "والحكمة في انتشارهم حينئذ أن حركتهم في الليل أمكن منها لهم في النهار ؛ لأن الظلام أجمع للقوى الشيطانية من غيره ، وكذلك كل سواد " " فتح الباري " (6/341) ويبقوا منتظرين كل واحد عند بيته قبل ما يدخل البيت وينظروا إذا كان يذكر الله أم لا، فإذا ذكر الله قالوا لا مبيت لكم ولا عشاء، وإذا لم يذكر الله قالوا أدركتم المبيت وعن جابر رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إذا دخل الرجل بيته فذكر الله تعالى عند دخوله وعند طعامه قال الشيطان لأصحابه : لا مبيت لكم ولا عشاء وإذا دخل فلم يذكر الله تعالى عند دخوله قال الشيطان : أدركتم المبيت وإذا لم يذكر الله تعالى عند طعامه قال : أدركتم المبيت والعشاء" رواه مسلم، كم واحدا منا يتذكر أن يسمى الله قبل دخوله لبيته بالليل! إلا من رحم ربى.

ونقول في النهاية بيوتنا خربت .. وذلك لأن الشياطين سكنت فيها! وانظر لما تبيّت الشياطين في بيت ماذا يحصل ولا حول ولا قوة إلا بالله الخلاصة أي مخالفة للسنة النبوية في أي شيء لا تأتي إلا بالخسران على صاحبها فرسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينطق إلا بالحق وسبب ضياعنا الآن هو ابتعادنا عن الكتاب والسنة في أشياء كثيرة جدا.

نشر في : 8:58 م |  من طرف Algeria Live Stream



إن الذنوب تضر بالأبدان وأن ضررها بالقلب كضرر السموم في الأبدان على اختلاف درجاتها في الضرر وهل في الدنيا والآخرة شر وداء إلا سببه الذنوب والمعاصي فما الذي أخرج الأبوين من الجنة ؟ دار اللذة والنعيم والبهجة والسرور إلى دار الآلام والأحزان والمصائب وما الذي اخرج إبليس من ملكوت السموات وطرده ولعنه ومسخ ظاهره وباطنه فجعل صورته أقبح صورة وباطنه أقبح من صورته وبدله بالقرب بعداً وبالجمال قبحاً وبالجنة ناراً وبالإيمان كفراً.

للمعاصي من الآثار القبيحة المذمومة المضرة بالقلب والبدن في الدنيا والآخرة ما لا يعلمه إلا الله ومنها: حرمان العلم، فهو نور يقذفه الله في القلب والعصية تطفئ ذلك النور قال الشافعي لرجل أني أرى الله قد ألقى على قلبك نوراً فلا تطفئه بظلمة المعصية.

حرمان الرزق وفي المسند إن العبد يحرم الرزق بالذنب يصيبه، فكما أن تقوى الله مجلبة للرزق بالمثل ترك المعاصي، وحشة في القلب، وحشة يجدها العاصي في قلبه بينه وبين الله وهذا أمر لا يحس به إلا من قلبه حياة وما لجرح بميت إيلام، تعسير أموره عليه فلا يتوجه لأمر إلا ويجده مغلقاً دونه أو متعسراً عليه، ظلمة يجد
ها في قلبه حقيقة يحس بها كما يحس بظلمة الليل فالطاعة نور والمعصية ظلام.

حرمان الطاعة: فلو لم يكن للذنب عقوبة فكفاه انه صد عن طاعة الله فالعاصي يقطع عليه طاعات كثيرة كل واحدة منها خير من الدنيا وما فيها، وسبب لهوان العبد علي ربه إن المعصية سبب لهوان العبد على ربه قال الحسن البصري هانوا عليه فعصوه ولو عزوا عليه لعصمهم وإذا هان العبد على ربه لم يكرمه أحد.

المعاصي تفسد العقل، فإن للعقل نور والمعصية تطفئ نور العقل أذا طفئ نوره ضعف ونقص قال بعض السلف: ما عصى الله أحد حتى يغيب عقله وهذا ظاهر فإنه لو حضره عقله لمنعه عن المعصية، إن الذنوب إذا تكاثرت طُبعِ على قلب صاحبها كما قال بعض السلف في قول الله تعالى "كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون الران" هو الذنب بعد الذنب .

تقصر العمر وتمحق البركة فإن البر كما يزيد في العمر، فالفجور ينقصه فإذا أعرض العبد عن الله واشتغل بالمعاصي ضاعت عليه أيام حياته الحقيقة التي يجد إضاعتها يوم يقول يا ليتني قدمت لحياتي.

حقيقة التوبة هي الرجوع إلى الله، ولا يصح الرجوع ولا يتم إلا بمعرفة الرب بمعرفة أسمائه وصفاته أن تعرف لكي تتوب أنه لابد من اليقين بأنك ما وقعت في مخالب عدوك إلا بسبب جهلك بربك وجرأتك عليه، فلابد للتائب أن يؤمن أن التوبة إنما هي عملية شاقة تحتاج إلى مجهود ويقظة تامة للتخلص من العدو والرجوع والفرار إلى الرب الرحمن الرحيم وللعودة إلى الصراط المستقيم، لابد من أن تعرف أيها التائب إنك أتيت من قبل نفسك وبسبب متابعتك لهواك وعدم اعتصامك بحبل الله وحسن ظنك بنفسك وسوء ظنك بالله.

المعصية.. بين اللذة العاجلة والعقوبة الآجلة




إن الذنوب تضر بالأبدان وأن ضررها بالقلب كضرر السموم في الأبدان على اختلاف درجاتها في الضرر وهل في الدنيا والآخرة شر وداء إلا سببه الذنوب والمعاصي فما الذي أخرج الأبوين من الجنة ؟ دار اللذة والنعيم والبهجة والسرور إلى دار الآلام والأحزان والمصائب وما الذي اخرج إبليس من ملكوت السموات وطرده ولعنه ومسخ ظاهره وباطنه فجعل صورته أقبح صورة وباطنه أقبح من صورته وبدله بالقرب بعداً وبالجمال قبحاً وبالجنة ناراً وبالإيمان كفراً.

للمعاصي من الآثار القبيحة المذمومة المضرة بالقلب والبدن في الدنيا والآخرة ما لا يعلمه إلا الله ومنها: حرمان العلم، فهو نور يقذفه الله في القلب والعصية تطفئ ذلك النور قال الشافعي لرجل أني أرى الله قد ألقى على قلبك نوراً فلا تطفئه بظلمة المعصية.

حرمان الرزق وفي المسند إن العبد يحرم الرزق بالذنب يصيبه، فكما أن تقوى الله مجلبة للرزق بالمثل ترك المعاصي، وحشة في القلب، وحشة يجدها العاصي في قلبه بينه وبين الله وهذا أمر لا يحس به إلا من قلبه حياة وما لجرح بميت إيلام، تعسير أموره عليه فلا يتوجه لأمر إلا ويجده مغلقاً دونه أو متعسراً عليه، ظلمة يجد
ها في قلبه حقيقة يحس بها كما يحس بظلمة الليل فالطاعة نور والمعصية ظلام.

حرمان الطاعة: فلو لم يكن للذنب عقوبة فكفاه انه صد عن طاعة الله فالعاصي يقطع عليه طاعات كثيرة كل واحدة منها خير من الدنيا وما فيها، وسبب لهوان العبد علي ربه إن المعصية سبب لهوان العبد على ربه قال الحسن البصري هانوا عليه فعصوه ولو عزوا عليه لعصمهم وإذا هان العبد على ربه لم يكرمه أحد.

المعاصي تفسد العقل، فإن للعقل نور والمعصية تطفئ نور العقل أذا طفئ نوره ضعف ونقص قال بعض السلف: ما عصى الله أحد حتى يغيب عقله وهذا ظاهر فإنه لو حضره عقله لمنعه عن المعصية، إن الذنوب إذا تكاثرت طُبعِ على قلب صاحبها كما قال بعض السلف في قول الله تعالى "كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون الران" هو الذنب بعد الذنب .

تقصر العمر وتمحق البركة فإن البر كما يزيد في العمر، فالفجور ينقصه فإذا أعرض العبد عن الله واشتغل بالمعاصي ضاعت عليه أيام حياته الحقيقة التي يجد إضاعتها يوم يقول يا ليتني قدمت لحياتي.

حقيقة التوبة هي الرجوع إلى الله، ولا يصح الرجوع ولا يتم إلا بمعرفة الرب بمعرفة أسمائه وصفاته أن تعرف لكي تتوب أنه لابد من اليقين بأنك ما وقعت في مخالب عدوك إلا بسبب جهلك بربك وجرأتك عليه، فلابد للتائب أن يؤمن أن التوبة إنما هي عملية شاقة تحتاج إلى مجهود ويقظة تامة للتخلص من العدو والرجوع والفرار إلى الرب الرحمن الرحيم وللعودة إلى الصراط المستقيم، لابد من أن تعرف أيها التائب إنك أتيت من قبل نفسك وبسبب متابعتك لهواك وعدم اعتصامك بحبل الله وحسن ظنك بنفسك وسوء ظنك بالله.

نشر في : 8:39 م |  من طرف Algeria Live Stream

الأربعاء، 20 فبراير 2013



إن أهم واجب على المكلف وأعظم فريضة عليه، أن يعبد ربه سبحانه رب السماوات والأرض ورب العرش العظيم القائل في كتابه الكريم: "إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْ
رِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ".
وأخبرنا سبحانه في موضع من كتابه أنه خلق الثقلين لعبادته، فقال عز وجل: "وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ"، وهذه العبادة التي خلق الله الثقلين من أجلها هي توحيده بأنواع العبادة من الصلاة والصوم والزكاة والحج والسجود والطواف والذبح والنذر والخوف والرجاء والاستغاثة والاستعانة والاستعاذة، وسائر أنواع الدعاء، ويدخل في ذلك طاعته سبحانه في جميع أوامره وترك نواهيه على ما دل عليه كتابه الكريم وسنة رسوله الأمين عليه من ربه أفضل الصلاة والتسليم.
وقد أمر الله سبحانه جميع الثقلين بهذه العبادة التي خلقوا لها، وأرسل الرسل جميعاً، وأنزل الكتب لبيان هذه العبادة وتفصيلها والدعوة إليها، والأمر بإخلاصها لله وحده، كما قال تعالى: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ"، وقال عز وجل: "وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا"، ومعنى قضى ربك في هذه الآية أمر وأوصى، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يوافق ما دل عليه كتاب الله عز وجل، ففي الصحيحين عن معاذ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: "أتدري ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله؟ فقال معاذ: قلت الله ورسوله أعلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا وحق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به شيئا"، وفي صحيح البخاري عن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من مات وهو يدعو لله ندا دخل النار"، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة، وهذه المسألة هي أهم المسائل وأعظمها، وقد بعث الله نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم بالدعوة إلى التوحيد والنهي عن الشرك، فقام بتبليغ ما بعثه الله به عليه الصلاة والسلام أكمل قيام، وأوذي في الله أشد الأذى فصبر على ذلك وصبر معه أصحابه رضي الله عنهم على تبليغ الدعوة.

خلق الإنسان للعبادة



إن أهم واجب على المكلف وأعظم فريضة عليه، أن يعبد ربه سبحانه رب السماوات والأرض ورب العرش العظيم القائل في كتابه الكريم: "إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْ
رِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ".
وأخبرنا سبحانه في موضع من كتابه أنه خلق الثقلين لعبادته، فقال عز وجل: "وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ"، وهذه العبادة التي خلق الله الثقلين من أجلها هي توحيده بأنواع العبادة من الصلاة والصوم والزكاة والحج والسجود والطواف والذبح والنذر والخوف والرجاء والاستغاثة والاستعانة والاستعاذة، وسائر أنواع الدعاء، ويدخل في ذلك طاعته سبحانه في جميع أوامره وترك نواهيه على ما دل عليه كتابه الكريم وسنة رسوله الأمين عليه من ربه أفضل الصلاة والتسليم.
وقد أمر الله سبحانه جميع الثقلين بهذه العبادة التي خلقوا لها، وأرسل الرسل جميعاً، وأنزل الكتب لبيان هذه العبادة وتفصيلها والدعوة إليها، والأمر بإخلاصها لله وحده، كما قال تعالى: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ"، وقال عز وجل: "وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا"، ومعنى قضى ربك في هذه الآية أمر وأوصى، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يوافق ما دل عليه كتاب الله عز وجل، ففي الصحيحين عن معاذ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: "أتدري ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله؟ فقال معاذ: قلت الله ورسوله أعلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا وحق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به شيئا"، وفي صحيح البخاري عن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من مات وهو يدعو لله ندا دخل النار"، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة، وهذه المسألة هي أهم المسائل وأعظمها، وقد بعث الله نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم بالدعوة إلى التوحيد والنهي عن الشرك، فقام بتبليغ ما بعثه الله به عليه الصلاة والسلام أكمل قيام، وأوذي في الله أشد الأذى فصبر على ذلك وصبر معه أصحابه رضي الله عنهم على تبليغ الدعوة.

نشر في : 8:33 م |  من طرف Algeria Live Stream


إن أهل المعاصي ليسوا من الله في شيء، فقد اجتمعت على قلوبهم الذنوب حتى صارت قلوباً قاسية كالحجارة أو أشد قسوة وأبعد القلوب من الله القلب القاسي، أما أهل الإيمان فهم أهل الله وخاصته الذين ما تركوا لله طاعة إلا شمروا عن ساعد الجد لأدائها وما علموا بشيء فيه رضا لله إلا فعلوه راغبين راهبين فأورثهم الله نور الإيمان في قلوبهم فصارت قلوبهم لينه من ذكره تعالى وقادت جوارحهم للخشوع، فما تكاد تخلوا بالله إلا فاضت أعينهم من الدمع من كمال خشيته وكانت تلك الدموع أكبر حائل يحول بين صاحبها وبين النار .
ولقد أثنى الله في كتابة الكريم في أكثر من موضع على البكائين من خشيته تعالى فقال جل شأنه: "وقرءاناً فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا قل آمنوا به أولا تؤمنوا إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا و
يقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا"، وقال تعالى: "أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذريه آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذريه إبراهيم وإسرائيل وممن هدينا واجتبينا إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجداً وبكيا".
وعن أبى هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يلج النار رجل بكى من خشيه الله حتى يعود اللبن في الضرع ولايجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم "، وروى الترمذي عن ابن عباس قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: عينان لا تمسهما النار عين بكت من خشيه الله وعين باتت تحرس في سبيل الله"، قال المباركفورى "عينان لا تمسهما النار"، أي لا تمس صاحبهما فعبر بالجزء عن الجملة وعبر بالمس إشارة إلى امتناع ما فوقه بالأولى، "عين بكت من خشيه الله"، وهي مرتبة المجاهدين مع النفس التائبين عن المعصية، سواء كان عالماً أو غير عالم، "وعين باتت تحرس في سبيل الله"، وهي مرتبة المجاهدين في العبادة، وهي شاملة لأن تكون في الحج أو طلب العلم أو الجهاد أو العبادة، والأظهر أن المراد به الحارس للمجاهدين لحفظهم عن الكفار وعن أبى هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سبعه يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله" وذكر منهم "ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه".

دموع من خشية الله



إن أهل المعاصي ليسوا من الله في شيء، فقد اجتمعت على قلوبهم الذنوب حتى صارت قلوباً قاسية كالحجارة أو أشد قسوة وأبعد القلوب من الله القلب القاسي، أما أهل الإيمان فهم أهل الله وخاصته الذين ما تركوا لله طاعة إلا شمروا عن ساعد الجد لأدائها وما علموا بشيء فيه رضا لله إلا فعلوه راغبين راهبين فأورثهم الله نور الإيمان في قلوبهم فصارت قلوبهم لينه من ذكره تعالى وقادت جوارحهم للخشوع، فما تكاد تخلوا بالله إلا فاضت أعينهم من الدمع من كمال خشيته وكانت تلك الدموع أكبر حائل يحول بين صاحبها وبين النار .
ولقد أثنى الله في كتابة الكريم في أكثر من موضع على البكائين من خشيته تعالى فقال جل شأنه: "وقرءاناً فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا قل آمنوا به أولا تؤمنوا إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا و
يقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا"، وقال تعالى: "أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذريه آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذريه إبراهيم وإسرائيل وممن هدينا واجتبينا إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجداً وبكيا".
وعن أبى هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يلج النار رجل بكى من خشيه الله حتى يعود اللبن في الضرع ولايجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم "، وروى الترمذي عن ابن عباس قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: عينان لا تمسهما النار عين بكت من خشيه الله وعين باتت تحرس في سبيل الله"، قال المباركفورى "عينان لا تمسهما النار"، أي لا تمس صاحبهما فعبر بالجزء عن الجملة وعبر بالمس إشارة إلى امتناع ما فوقه بالأولى، "عين بكت من خشيه الله"، وهي مرتبة المجاهدين مع النفس التائبين عن المعصية، سواء كان عالماً أو غير عالم، "وعين باتت تحرس في سبيل الله"، وهي مرتبة المجاهدين في العبادة، وهي شاملة لأن تكون في الحج أو طلب العلم أو الجهاد أو العبادة، والأظهر أن المراد به الحارس للمجاهدين لحفظهم عن الكفار وعن أبى هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سبعه يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله" وذكر منهم "ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه".

نشر في : 8:32 م |  من طرف Algeria Live Stream


ليس بدعاً القول بأن مشهدنا التربوي بالرغم مما أحرزه من تطور ملموس في تخطيط وإعداد المناهج، والبرامج الدراسية، وإدماج مستجدات المعرفة الإنسانية، إلا أنه.. بات قاب قوسين من عتبة الإفلاس الأخلاقي، القيمي، فإذا كان قلب العصا حية معجزة، فإن تغيير العقول والقلوب أبلغ فى الإعجاز، وإذا كان إحياء الميت من الخوارق التى أيد الله بها بعض أنبيائه، فإن إحياء أمة أمية من الجهل والرذيلة، وجعلها مصدر إشعاع وهداية هو الخارق الذي تتضاءل فى جوانبه جميع المعجزات.
إن من سفه النفس أن يخاف الإنسان من الجهر بالحق، فإن الجهر بالحق لا يقدم أجلاً، ولا ينقص رزقاً، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يحقرن أحدكم نفسه"، فقالوا: يا رسول الله: وكيف يحقر أحدنا نفسه؟ قال: "يرى أن عليه مقالاً، ثم لا يقول فيه، فيقول الله عز وجل يوم القيامة: ما منعك أن تقول في كذًا.. وكذا ؟ فيقول خشية الناس.. فيقول: فإياي كنت أحق أن تخشى"، وقال الله عز وجل: "ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إننى من المسلمين" فصلت: 22، فمن المسلم به.. أن أدوار المدارس عرفت تراجعاً هاماً.. منذ تبني النزعة التقنية في التعليم، إذ انحصر دوره في.. تنفيذ المقررات الرسمية، والإلتزام بجدول مهام محدد سلفاً، فتراجع حضوره الرمزي، ودوره الأكيد في غرس القيم، والتنشئة العاطفية، وتمكين المتعلم من تمثل (القدوة الحسنة)، وهو ما يتطلب تمكين المدرس من هامش أوسع في التصرف، وحفزه على المبادرة، وتبني أساليب مبدعة في التواصل مع المتعلمين، إضافة إلى صيانة كرامته، ونبل رسالته من العبث الإعلامي، وإعادة البناء الأخلاقي داخل النفس الإنسانية، وبالتالي تعديل السلوك، وبناء علاقات طيبة تعتمد على حسن الخلق، واكتساب الأخلاق الحسنة كطوق نجاة نحن الآن في أمس الحاجة إليه.
فالخروج من الأزمة الأخلاقية التي تعيشها منظومتنا التربوية.. لن يتأتى من خلال استيراد قيم مقطوعة الصلة بالإسلام وحضارته وثقافته، ولن يتحقق كذلك بتبني الصيغ الخطابية، والوعظية، وإنما بالرصد الواعي لأماكن الخلل، واستلهام الرؤية التصحيحية من رصيد الأمة الديني والأخلاقي، وهو ما يتطلب جرأة في التعامل، والفهم الدقيق مع القيم المستوردة، (فالصدق، والأمانة، والعدالة، والوفاء بالعهد) من الصفات الحميدة التي أوجبها الله، وكذلك: (المواساة، والتراحم، والسخاء، وسعة الصدر، والتعاون، والتسامح، والأخوة الصادقة) ينظر إليها الإسلام نظرة تقدير وإجلال، كما ينظر إلى (الصبر، والإنابة، والثبات، والحلم، وعلو الهمة، والبسالة) نظرة تعظيم واستحسان، ويعد (ضبط النفس، والعفو، وتجنب الرذائل) من مكارم الأخلاق التي يستحسنها الإسلام، ويحض على التحلي بها، وأما (اتباع الهوى، والنذالة، وقلة الأدب مع الله والناس، وسوء الخلق، وقسوة القلب، والبخل، وضيق الصدر، والكذب، والخداع، والحسد، والرياء، والغيبة، والنميمة، والجٌبن) فقد نهى الله عنها.

الفساد الأخلاقي وسبل الخروج منه



ليس بدعاً القول بأن مشهدنا التربوي بالرغم مما أحرزه من تطور ملموس في تخطيط وإعداد المناهج، والبرامج الدراسية، وإدماج مستجدات المعرفة الإنسانية، إلا أنه.. بات قاب قوسين من عتبة الإفلاس الأخلاقي، القيمي، فإذا كان قلب العصا حية معجزة، فإن تغيير العقول والقلوب أبلغ فى الإعجاز، وإذا كان إحياء الميت من الخوارق التى أيد الله بها بعض أنبيائه، فإن إحياء أمة أمية من الجهل والرذيلة، وجعلها مصدر إشعاع وهداية هو الخارق الذي تتضاءل فى جوانبه جميع المعجزات.
إن من سفه النفس أن يخاف الإنسان من الجهر بالحق، فإن الجهر بالحق لا يقدم أجلاً، ولا ينقص رزقاً، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يحقرن أحدكم نفسه"، فقالوا: يا رسول الله: وكيف يحقر أحدنا نفسه؟ قال: "يرى أن عليه مقالاً، ثم لا يقول فيه، فيقول الله عز وجل يوم القيامة: ما منعك أن تقول في كذًا.. وكذا ؟ فيقول خشية الناس.. فيقول: فإياي كنت أحق أن تخشى"، وقال الله عز وجل: "ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إننى من المسلمين" فصلت: 22، فمن المسلم به.. أن أدوار المدارس عرفت تراجعاً هاماً.. منذ تبني النزعة التقنية في التعليم، إذ انحصر دوره في.. تنفيذ المقررات الرسمية، والإلتزام بجدول مهام محدد سلفاً، فتراجع حضوره الرمزي، ودوره الأكيد في غرس القيم، والتنشئة العاطفية، وتمكين المتعلم من تمثل (القدوة الحسنة)، وهو ما يتطلب تمكين المدرس من هامش أوسع في التصرف، وحفزه على المبادرة، وتبني أساليب مبدعة في التواصل مع المتعلمين، إضافة إلى صيانة كرامته، ونبل رسالته من العبث الإعلامي، وإعادة البناء الأخلاقي داخل النفس الإنسانية، وبالتالي تعديل السلوك، وبناء علاقات طيبة تعتمد على حسن الخلق، واكتساب الأخلاق الحسنة كطوق نجاة نحن الآن في أمس الحاجة إليه.
فالخروج من الأزمة الأخلاقية التي تعيشها منظومتنا التربوية.. لن يتأتى من خلال استيراد قيم مقطوعة الصلة بالإسلام وحضارته وثقافته، ولن يتحقق كذلك بتبني الصيغ الخطابية، والوعظية، وإنما بالرصد الواعي لأماكن الخلل، واستلهام الرؤية التصحيحية من رصيد الأمة الديني والأخلاقي، وهو ما يتطلب جرأة في التعامل، والفهم الدقيق مع القيم المستوردة، (فالصدق، والأمانة، والعدالة، والوفاء بالعهد) من الصفات الحميدة التي أوجبها الله، وكذلك: (المواساة، والتراحم، والسخاء، وسعة الصدر، والتعاون، والتسامح، والأخوة الصادقة) ينظر إليها الإسلام نظرة تقدير وإجلال، كما ينظر إلى (الصبر، والإنابة، والثبات، والحلم، وعلو الهمة، والبسالة) نظرة تعظيم واستحسان، ويعد (ضبط النفس، والعفو، وتجنب الرذائل) من مكارم الأخلاق التي يستحسنها الإسلام، ويحض على التحلي بها، وأما (اتباع الهوى، والنذالة، وقلة الأدب مع الله والناس، وسوء الخلق، وقسوة القلب، والبخل، وضيق الصدر، والكذب، والخداع، والحسد، والرياء، والغيبة، والنميمة، والجٌبن) فقد نهى الله عنها.

نشر في : 8:31 م |  من طرف Algeria Live Stream


يعيش المؤمن الداعية كثيرا من الهموم، وربما كان تكاثر الهموم سببا لتشتيت القلب عن الهدف، ولصرف الهمة إلى مشاغل أهل الدنيا واهتماماتهم فتزول الميزة وينعدم التميز وتختلط الموازين، إن من هوان أمر الدنيا أن جعلها الله لا تدوم لأحد: "إن حقا على الله تعالى أن لا يرفع شيئا من أمر الدنيا إلا وضعه"، وإنما هي أيام يداولها الله بين الناس، فيرفع أقواما ويضع آخرين، ويعز أقواما ويذل آخرين لتتحقق حكمة الله في ابتلاء العباد.
إن الله يعطي  الدنيا للمؤمن والكافر ولا يعطي الدين إلا لمن يحب، وقد تعجب رسول الله صلى الله عليه وسلم من عبد الله بن عمرو حين رآه يصلح جدار بيته ويطينه فأراد أن يخلي قلبه من التعلق بالدنيا وأن يذكره بقرب الأجل للاستعداد له فقال صلى الله عليه وسلم: "ما أرى الأمر إلا أعجل من ذلك"، ليجعل الآخرة همه والاستعداد لها شغله فإذا بالغ امرؤ في الانصراف عن إعمار الدنيا والسعي فيها فيحتاج إلى لفتة من نوع آخر (... ولا تنس نصيبك من الدنيا...)، حيث يبقى على جادة القصد والتوازن.
وإن العبد المحفوف بالنعيم قد يكون مستدرجا لمزيد من المسؤولية والعذاب وهو لا يدري: " إذا رأيت الله يعطي العبد نم الدنيا ما يحب وهو مقيم على معاصيه فإنما ذلك منه استدراج" فلا تحزن على ما فاتك منها، ولا تمدن عينيك إلى ما أوتي الناس من الدنيا فربما كانوا لا يحسدون عليها إذا لم يؤدوا حقها، والخطورة في أن تكون هذه النعم الأجر العاجل ليُحرم صاحبها الأجر الآجل حيث يكون في أشد الحاجة لما يرجح كفة حسناته، ولذلك طيّب رسول الله خاطر أصحابه حين ذكروا نعيم الروم والفرس فقال: " أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم في الحياة الدنيا".
وإن مسؤولية المسلم الذي يقدر الله حق قدره أن يوحد همه فيفكر في المآل والمصير لا أن يصرف كل جهده و فكره ووقته في صغائر الأمور وتوافهها. وبقدر ما يكون لله في قلب العبد من توقير وإجلال و رهبة يكون للعبد عند الله من الأجر والمنزلة: "من أراد أن يعلم ما له عند الله فلينظر ما لله عنده".
ومن كان دائم التفكير في رضى الله فإنه لا  تشغله النعمة ولا يعميه البلاء، ومن كان مع الله في اليسر كان الله له في العسر: "تعرّف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة"، ومثل هذا الحال يقتضي من المؤمن أن يكون دائم الرقابة لله والحياء منه أكثر مما يحتاط ويستحي من البشر: "ما كرهت  أن يراه الناس منك فلا تفعله بنفسك إذا خلوت"، و"اعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك".
والمهتم بآخرته إذا ذكر بخطئه سريع الفيئة قريب الرجعة: " إذا ذُكِّرتم بالله فانتهوا "، والذي يخاف الله في الدنيا ويحذر معصيته ويحتاط لأمر آخرته فذلك هو الآمن يوم القيامة، قال الله تعالى: " وعزتي وجلالي لا أجمع لعبدي أمنين ولا خوفين، إن هو أمنني في الدنيا أخفته يوم أجمع عبادي، وإن هو خافني في الدنيا أمّنته يوم أجمع عبادي"، والمهتم بآخرته يفكر فيما يقربه إلى الجنة ويباعده من النار، وقد جعل الله مدار المسؤولية على انبعاث إرادة الإنسان إلى الطاعة أو المعصية، لذلك قال صلى الله عليه وسلم: "الجنة أقرب إلى  أحدكم من شراك نعله، والنار مثل ذلك"، وإذا صدق المرء في مجاهدة نفسه يسّر الله له السبيل "وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً" مريم: 76، والمهتم بآخرته لا يرى الدنيا دار قرار لشعوره بقرب الرحيل إلى دار الخلود، قال صلى الله عليه وسلم: " قال لي جبريل: يا محمد عش ما شئت فإنك ميت، وأحبب من شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك ملاقيه".
ولذلك كان مما تعجب منه صلى الله عليه وسلم انفتاح الخير وغفلة الإنسان عنها وملاحقة الفتن للمرء وعدم فراره منها: "ما رأيت مثل النار نام هاربها، ولا مثل الجنة نام طالبها"، بينما يكون المهتم بآخرته شديد الحرص على اتقاء المنكرات، والمسارعة في الخيرات، وحال المهتم لأمر آخرته التخفف من العلائق والزهد بالصوارف: "كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل"، والجدية في الحياة علامة مميزة للراغب الراهب: "لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا"، والهمة في العمل علامة صدق الاستعداد للآخرة والخوف من الله، وذلك ما مثّله رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: "من خاف أدلج ومن أدلج بلغ المنزل إلا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة "، أما من كان سفره طويلا، وانطلاقه متأخرا، وحركته بطيئة، وهمته ضعيفة فلن يبلغ مراده، ولن يصل إلى مقصوده.

المسلم ومدى اهتمامه بالآخرة



يعيش المؤمن الداعية كثيرا من الهموم، وربما كان تكاثر الهموم سببا لتشتيت القلب عن الهدف، ولصرف الهمة إلى مشاغل أهل الدنيا واهتماماتهم فتزول الميزة وينعدم التميز وتختلط الموازين، إن من هوان أمر الدنيا أن جعلها الله لا تدوم لأحد: "إن حقا على الله تعالى أن لا يرفع شيئا من أمر الدنيا إلا وضعه"، وإنما هي أيام يداولها الله بين الناس، فيرفع أقواما ويضع آخرين، ويعز أقواما ويذل آخرين لتتحقق حكمة الله في ابتلاء العباد.
إن الله يعطي  الدنيا للمؤمن والكافر ولا يعطي الدين إلا لمن يحب، وقد تعجب رسول الله صلى الله عليه وسلم من عبد الله بن عمرو حين رآه يصلح جدار بيته ويطينه فأراد أن يخلي قلبه من التعلق بالدنيا وأن يذكره بقرب الأجل للاستعداد له فقال صلى الله عليه وسلم: "ما أرى الأمر إلا أعجل من ذلك"، ليجعل الآخرة همه والاستعداد لها شغله فإذا بالغ امرؤ في الانصراف عن إعمار الدنيا والسعي فيها فيحتاج إلى لفتة من نوع آخر (... ولا تنس نصيبك من الدنيا...)، حيث يبقى على جادة القصد والتوازن.
وإن العبد المحفوف بالنعيم قد يكون مستدرجا لمزيد من المسؤولية والعذاب وهو لا يدري: " إذا رأيت الله يعطي العبد نم الدنيا ما يحب وهو مقيم على معاصيه فإنما ذلك منه استدراج" فلا تحزن على ما فاتك منها، ولا تمدن عينيك إلى ما أوتي الناس من الدنيا فربما كانوا لا يحسدون عليها إذا لم يؤدوا حقها، والخطورة في أن تكون هذه النعم الأجر العاجل ليُحرم صاحبها الأجر الآجل حيث يكون في أشد الحاجة لما يرجح كفة حسناته، ولذلك طيّب رسول الله خاطر أصحابه حين ذكروا نعيم الروم والفرس فقال: " أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم في الحياة الدنيا".
وإن مسؤولية المسلم الذي يقدر الله حق قدره أن يوحد همه فيفكر في المآل والمصير لا أن يصرف كل جهده و فكره ووقته في صغائر الأمور وتوافهها. وبقدر ما يكون لله في قلب العبد من توقير وإجلال و رهبة يكون للعبد عند الله من الأجر والمنزلة: "من أراد أن يعلم ما له عند الله فلينظر ما لله عنده".
ومن كان دائم التفكير في رضى الله فإنه لا  تشغله النعمة ولا يعميه البلاء، ومن كان مع الله في اليسر كان الله له في العسر: "تعرّف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة"، ومثل هذا الحال يقتضي من المؤمن أن يكون دائم الرقابة لله والحياء منه أكثر مما يحتاط ويستحي من البشر: "ما كرهت  أن يراه الناس منك فلا تفعله بنفسك إذا خلوت"، و"اعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك".
والمهتم بآخرته إذا ذكر بخطئه سريع الفيئة قريب الرجعة: " إذا ذُكِّرتم بالله فانتهوا "، والذي يخاف الله في الدنيا ويحذر معصيته ويحتاط لأمر آخرته فذلك هو الآمن يوم القيامة، قال الله تعالى: " وعزتي وجلالي لا أجمع لعبدي أمنين ولا خوفين، إن هو أمنني في الدنيا أخفته يوم أجمع عبادي، وإن هو خافني في الدنيا أمّنته يوم أجمع عبادي"، والمهتم بآخرته يفكر فيما يقربه إلى الجنة ويباعده من النار، وقد جعل الله مدار المسؤولية على انبعاث إرادة الإنسان إلى الطاعة أو المعصية، لذلك قال صلى الله عليه وسلم: "الجنة أقرب إلى  أحدكم من شراك نعله، والنار مثل ذلك"، وإذا صدق المرء في مجاهدة نفسه يسّر الله له السبيل "وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً" مريم: 76، والمهتم بآخرته لا يرى الدنيا دار قرار لشعوره بقرب الرحيل إلى دار الخلود، قال صلى الله عليه وسلم: " قال لي جبريل: يا محمد عش ما شئت فإنك ميت، وأحبب من شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك ملاقيه".
ولذلك كان مما تعجب منه صلى الله عليه وسلم انفتاح الخير وغفلة الإنسان عنها وملاحقة الفتن للمرء وعدم فراره منها: "ما رأيت مثل النار نام هاربها، ولا مثل الجنة نام طالبها"، بينما يكون المهتم بآخرته شديد الحرص على اتقاء المنكرات، والمسارعة في الخيرات، وحال المهتم لأمر آخرته التخفف من العلائق والزهد بالصوارف: "كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل"، والجدية في الحياة علامة مميزة للراغب الراهب: "لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا"، والهمة في العمل علامة صدق الاستعداد للآخرة والخوف من الله، وذلك ما مثّله رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: "من خاف أدلج ومن أدلج بلغ المنزل إلا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة "، أما من كان سفره طويلا، وانطلاقه متأخرا، وحركته بطيئة، وهمته ضعيفة فلن يبلغ مراده، ولن يصل إلى مقصوده.

نشر في : 8:30 م |  من طرف Algeria Live Stream


قال تعالى: "ولمن خاف مقام ربه جنتان"، وقال تعالى: "إن الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة وأجر كبير"، وأخرج الترمذي في سننه بسند صحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع ولا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم"، وأخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، وذكر منهم، ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه" وقال بعض السلف: إذا سكن الخوف في القلب أحرق موضع الشهوات منه.
الخوف سبب إخلاص العمل لله: قال تعالى: "إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءً ولا شكوراً. إنا نخاف من ربنا يوماً عبوساً قمطريراً، والخوف سبب لعلو الهمة في العبادة: قال تعالى: "تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفاً وطمعاً ومما رزقناهم ينفقون"
الخوف يجعل العبد سائراً على طريق الهداية: قيل: "الناس على الطريق ما لم يزل عنهم الخوف فإذا زال عنهم الخوف ضلوا عن الطريق"، والخوف يضفي المهابة على صاحبه: قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله: "من خاف الله أخاف الله منه كل شيء، ومن لم يخف الله خاف من كل شيء"، وقال يحيى بن معاذ الرازي رحمه الله: "على قدر حبك لله يحبك الخلق، وعلى قدر خوفك من الله يهابك الخلق"، والخوف من أسباب قبول الدعاء: قال تعالى: "وادعوه خوفاً وطمعاً إن رحمت الله قريب من المحسنين"، الخوف من أسباب الانتفاع بكلام الله تعالى: قال تعالى: "فذكر بالقرآن من يخاف وعيد".
الخوف من أسباب النصر على الأعداء: قال تعالى: "قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهم ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين" وقال تعالى: "ولنسكنكم الأرض من بعدهم ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد".
الخوف سبب لدخول الجنة: أخرج الترمذي بسند صحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من خاف أدلج ومن أدلج بلغ المنزل ألا إن سلعة الله غالية ألا إن سلعة الله الجنة".

الخوف من الله وثمراته



قال تعالى: "ولمن خاف مقام ربه جنتان"، وقال تعالى: "إن الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة وأجر كبير"، وأخرج الترمذي في سننه بسند صحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع ولا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم"، وأخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، وذكر منهم، ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه" وقال بعض السلف: إذا سكن الخوف في القلب أحرق موضع الشهوات منه.
الخوف سبب إخلاص العمل لله: قال تعالى: "إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءً ولا شكوراً. إنا نخاف من ربنا يوماً عبوساً قمطريراً، والخوف سبب لعلو الهمة في العبادة: قال تعالى: "تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفاً وطمعاً ومما رزقناهم ينفقون"
الخوف يجعل العبد سائراً على طريق الهداية: قيل: "الناس على الطريق ما لم يزل عنهم الخوف فإذا زال عنهم الخوف ضلوا عن الطريق"، والخوف يضفي المهابة على صاحبه: قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله: "من خاف الله أخاف الله منه كل شيء، ومن لم يخف الله خاف من كل شيء"، وقال يحيى بن معاذ الرازي رحمه الله: "على قدر حبك لله يحبك الخلق، وعلى قدر خوفك من الله يهابك الخلق"، والخوف من أسباب قبول الدعاء: قال تعالى: "وادعوه خوفاً وطمعاً إن رحمت الله قريب من المحسنين"، الخوف من أسباب الانتفاع بكلام الله تعالى: قال تعالى: "فذكر بالقرآن من يخاف وعيد".
الخوف من أسباب النصر على الأعداء: قال تعالى: "قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهم ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين" وقال تعالى: "ولنسكنكم الأرض من بعدهم ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد".
الخوف سبب لدخول الجنة: أخرج الترمذي بسند صحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من خاف أدلج ومن أدلج بلغ المنزل ألا إن سلعة الله غالية ألا إن سلعة الله الجنة".

نشر في : 8:13 م |  من طرف Algeria Live Stream

قال تعالى: "إِنّ الّذِينَ قَالُواْ رَبّنَا اللّهُ ثُمّ اسْتَقَامُواْ تَتَنَزّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلاَئِكَةُ أَلاّ تَخَافُواْ وَلاَ تَحْزَنُواْ وَأَبْشِرُواْ بِالْجَنّةِ الّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ نَحْنُ أَوْلِيَآؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدّنْيَا وَفِي الآخرة وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِيَ أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدّعُونَ نُزُلاً مّنْ غَفُورٍ رّحِيمٍ"، قال عثمان بن عفان رضي الله عنه: استقاموا: أخلصوا العمل لله، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:استقاموا على محبته وعبوديته فلم يلتفتوا عنه يمنة ولا يسرة"، وقال الإمام ابن كثير رحمه الله عند تفسيره لهذه الآية: يقول تعالى: "إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا"، أي أخلصوا العمل لله وعملوا بطاعة الله تعالى على ما شرع الله لهم. وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية: " إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا" قد قالها ناس ثم كفر أكثرهم فمن قالها حتى يموت فقد استقام عليها، وقال بعض العلماء: الاستقامة هي سلوك الصراط المستقيم وهو الدين القويم من غير تعويج عنه يمنة ولا يسرة ويشمل ذلك فعل الطاعات كلها الظاهرة والباطنة وترك المنهيات كلها كذلك، وقال الحافظ بن حجر رحمه الله: الاستقامة كناية عن التمسك بأمر الله تعالى فعلاً وتركاً. والمطلوب من العبد الاستقامة وهي السداد فإن لم يقدر عليها فالمقاربة فإن نزل عنها : فالتفريط والإضاعة كما في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي قال : سددوا وقاربوا واعلموا أنه لن ينجو أحد منكم بعمله قالوا : ولا أنت يا رسول الله قال : ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل، فجمع في هذا الحديث مقامات الدين كلها فأمر بالاستقامة وهي السداد والإصابة في النيات والأقوال والأعمال. وأخبر في حديث ثوبان : أنهم لا يطيقونها فنقلهم إلى المقاربة وهي أن يقربوا من الاستقامة بحسب طاقتهم كالذي يرمي إلى الغرض فإن لم يصبه يقاربه ومع هذا فأخبرهم : أن الاستقامة والمقاربة لا تنجي يوم القيامة فلا يركن أحد إلى عمله ولا يعجب به ولا يرى أن نجاته به بل إنما نجاته برحمة الله وعفوه وفضله، ثم قال رحمه الله: فالاستقامة كلمة جامعة آخذة بمجامع الدين وهي القيام بين يدي الله على حقيقة الصدق والوفاء بالعهد والاستقامة تتعلق بالأقوال والأفعال والأحوال والنيات فالاستقامة فيها : وقوعها لله وبالله وعلى أمر الله.

الاستقامة تاج الكرامة


قال تعالى: "إِنّ الّذِينَ قَالُواْ رَبّنَا اللّهُ ثُمّ اسْتَقَامُواْ تَتَنَزّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلاَئِكَةُ أَلاّ تَخَافُواْ وَلاَ تَحْزَنُواْ وَأَبْشِرُواْ بِالْجَنّةِ الّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ نَحْنُ أَوْلِيَآؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدّنْيَا وَفِي الآخرة وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِيَ أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدّعُونَ نُزُلاً مّنْ غَفُورٍ رّحِيمٍ"، قال عثمان بن عفان رضي الله عنه: استقاموا: أخلصوا العمل لله، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:استقاموا على محبته وعبوديته فلم يلتفتوا عنه يمنة ولا يسرة"، وقال الإمام ابن كثير رحمه الله عند تفسيره لهذه الآية: يقول تعالى: "إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا"، أي أخلصوا العمل لله وعملوا بطاعة الله تعالى على ما شرع الله لهم. وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية: " إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا" قد قالها ناس ثم كفر أكثرهم فمن قالها حتى يموت فقد استقام عليها، وقال بعض العلماء: الاستقامة هي سلوك الصراط المستقيم وهو الدين القويم من غير تعويج عنه يمنة ولا يسرة ويشمل ذلك فعل الطاعات كلها الظاهرة والباطنة وترك المنهيات كلها كذلك، وقال الحافظ بن حجر رحمه الله: الاستقامة كناية عن التمسك بأمر الله تعالى فعلاً وتركاً. والمطلوب من العبد الاستقامة وهي السداد فإن لم يقدر عليها فالمقاربة فإن نزل عنها : فالتفريط والإضاعة كما في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي قال : سددوا وقاربوا واعلموا أنه لن ينجو أحد منكم بعمله قالوا : ولا أنت يا رسول الله قال : ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل، فجمع في هذا الحديث مقامات الدين كلها فأمر بالاستقامة وهي السداد والإصابة في النيات والأقوال والأعمال. وأخبر في حديث ثوبان : أنهم لا يطيقونها فنقلهم إلى المقاربة وهي أن يقربوا من الاستقامة بحسب طاقتهم كالذي يرمي إلى الغرض فإن لم يصبه يقاربه ومع هذا فأخبرهم : أن الاستقامة والمقاربة لا تنجي يوم القيامة فلا يركن أحد إلى عمله ولا يعجب به ولا يرى أن نجاته به بل إنما نجاته برحمة الله وعفوه وفضله، ثم قال رحمه الله: فالاستقامة كلمة جامعة آخذة بمجامع الدين وهي القيام بين يدي الله على حقيقة الصدق والوفاء بالعهد والاستقامة تتعلق بالأقوال والأفعال والأحوال والنيات فالاستقامة فيها : وقوعها لله وبالله وعلى أمر الله.

نشر في : 7:59 م |  من طرف Algeria Live Stream

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "الْمُؤْمِنُ الْقَوِىُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ وَفِى كُلٍّ خَيْرٌ احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلاَ تَعْجِزْ وَإِنْ أَصَابَكَ شَيءٌ فَلاَ تَقُلْ لَوْ أَنِّى فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا. وَلَكِنْ قُلْ قَدَرُ اللَّهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ". القوة في هذا الحديث هي قوة الإيمان والعلم والطاعة وقوة الرأي والنفس والإرادة، ويضاف إليها قوة البدن إذا كانت معينة لصاحبها على العمل الصالح، لأن قوة البدن وحدها غير محمودة إلا أن تُستعمل فيما يحبه الله تعالى ويرضاه من الأعمال والطاعات، بل قد تكون سبباً في المعاصي كالبطش بالناس وإيقاع الضرر بهم وحراسة أماكن المنكرات. قال النووي رحمه الله: "والمراد بالقوة هنا: عزيمة النفس والقريحة في أمور الآخرة ، فيكون صاحب هذا الوصف أكثر إقداماً على العدو في الجهاد، وأسرع خروجاً إليه وذهاباً في طلبه، وأشد عزيمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والصبر على الأذى في كل ذلك ، واحتمال المشاق في ذات الله تعالى ، وأرغب في الصلاة والصوم والأذكار وسائر العبادات وأنشط طلباً لها ومحافظة عليها، ونحو ذلك". وفي شرحه لحديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم "يَنَامُ فَإِذَا كَانَ عِنْدَ النِّدَاءِ الْأَوَّلِ قَالَتْ: وَثَبَ"، قال: "قولها "وَثَبَ" أي : قام بسرعة، ففيه الاهتمام بالعبادة والإقبال عليها بنشاط ، وهو بعض معنى الحديث الصحيح " المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف"، وقال محمد بن عبد الهادي السندي رحمه الله: "قوله "المؤمن القوي" أي : على أعمال البر ومشاق الطاعة ، والصبور على تحمل ما يصيبه من البلاء ، والمتيقظ في الأمور ، المهتدي إلى التدبير والمصلحة بالنظر إلى الأسباب واستعمال الفكر في العاقبة "، كما أن المؤمن القوي في إيمانه، والقوي في بدنه وعمله: خيرٌ من المؤمن الضعيف في إيمانه أو الضعيف في بدنه وعمله، لأن المؤمن القوي يُنتج ويَعمل للمسلمين وينتفع المسلمون بقوته البدنية وبقوته الإيمانية وبقوته العملية، ينتفعون من ذلك نفعاً عظيماً في الجهاد في سبيل الله، وفي تحقيق مصالح المسلمين.

المؤمن القوي


قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "الْمُؤْمِنُ الْقَوِىُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ وَفِى كُلٍّ خَيْرٌ احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلاَ تَعْجِزْ وَإِنْ أَصَابَكَ شَيءٌ فَلاَ تَقُلْ لَوْ أَنِّى فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا. وَلَكِنْ قُلْ قَدَرُ اللَّهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ". القوة في هذا الحديث هي قوة الإيمان والعلم والطاعة وقوة الرأي والنفس والإرادة، ويضاف إليها قوة البدن إذا كانت معينة لصاحبها على العمل الصالح، لأن قوة البدن وحدها غير محمودة إلا أن تُستعمل فيما يحبه الله تعالى ويرضاه من الأعمال والطاعات، بل قد تكون سبباً في المعاصي كالبطش بالناس وإيقاع الضرر بهم وحراسة أماكن المنكرات. قال النووي رحمه الله: "والمراد بالقوة هنا: عزيمة النفس والقريحة في أمور الآخرة ، فيكون صاحب هذا الوصف أكثر إقداماً على العدو في الجهاد، وأسرع خروجاً إليه وذهاباً في طلبه، وأشد عزيمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والصبر على الأذى في كل ذلك ، واحتمال المشاق في ذات الله تعالى ، وأرغب في الصلاة والصوم والأذكار وسائر العبادات وأنشط طلباً لها ومحافظة عليها، ونحو ذلك". وفي شرحه لحديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم "يَنَامُ فَإِذَا كَانَ عِنْدَ النِّدَاءِ الْأَوَّلِ قَالَتْ: وَثَبَ"، قال: "قولها "وَثَبَ" أي : قام بسرعة، ففيه الاهتمام بالعبادة والإقبال عليها بنشاط ، وهو بعض معنى الحديث الصحيح " المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف"، وقال محمد بن عبد الهادي السندي رحمه الله: "قوله "المؤمن القوي" أي : على أعمال البر ومشاق الطاعة ، والصبور على تحمل ما يصيبه من البلاء ، والمتيقظ في الأمور ، المهتدي إلى التدبير والمصلحة بالنظر إلى الأسباب واستعمال الفكر في العاقبة "، كما أن المؤمن القوي في إيمانه، والقوي في بدنه وعمله: خيرٌ من المؤمن الضعيف في إيمانه أو الضعيف في بدنه وعمله، لأن المؤمن القوي يُنتج ويَعمل للمسلمين وينتفع المسلمون بقوته البدنية وبقوته الإيمانية وبقوته العملية، ينتفعون من ذلك نفعاً عظيماً في الجهاد في سبيل الله، وفي تحقيق مصالح المسلمين.

نشر في : 7:13 م |  من طرف Algeria Live Stream

يجب على الصائم أن يُنَزِّه صيامه عما يجرحه، وربما يهدمه، وأن يصون سمعه وبصره وجوارحه عما حرم الله تعالى، وأن يكون عفَّ اللسان، فلا يلغو ولا يرفث، ولا يصخب ولا يجهل...الصيام عبادة تعمل على تزكية النفس، وإحياء الضمير، وتقوية الإيمان وإعداد الصائم ليكون من المتقين، كما قال تعالى: "كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون"، ولهذا يجب على الصائم أن يُنَزِّه صيامه عما يجرحه، وربما يهدمه، وأن يصون سمعه وبصره وجوارحه عما حرم الله تعالى، وأن يكون عفَّ اللسان، فلا يلغو ولا يرفث، ولا يصخب ولا يجهل، وألا يقابل السيئة بالسيئة، بل يدفعها بالتي هي أحسن، وأن يتخذ الصيام درعًا واقية له من الإثم والمعصية، ثم من عذاب الله في الآخرة ولهذا قال السلف: إن الصيام المقبول ما صامت فيه الجوارح من المعاصي، مع البطن والفرج عن الشهوة. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الصيام جنة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب - وفي رواية: (ولا يجهل) - فإن امرؤ سابه أو قاتله فليقل: إني صائم، مرتين " متفق عليه عن أبي هريرة، وقال عليه الصلاة والسلام: "من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه " (رواه البخاري في كتاب الصوم). قال عمر بن الخطاب: ليس الصيام من الشراب والطعام وحده، ولكنه من الكذب والباطل واللغو، وقال جابر بن عبد الله الأنصاري: إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب، والمأثم، ودع أذى الخادم، وليكن عليك وقار وسكينة يوم صومك ولا تجعل يوم فطرك ويوم صومك سواء.. ومن أجل ذلك ذهب بعض السلف إلى أن المعاصي تفطِّر الصائم فمن ارتكب بلسانه حرامًا كالغيبة والنميمة والكذب، أو استمع بأذنه إلى حرام كالفحش والزور، أو نظر بعينه إلى حرام كالعورات ومحاسن المرأة الأجنبية بشهوة، أو ارتكب بيده حرامًا كإيذاء إنسان أو حيوان بغير حق، أو أخذ شيئًا لا يحل له، أو ارتكب برجله حرامًا، بأن مشى إلى معصية، أو غير ذلك من أنواع المحرمات، كان مفطرًا. فاللسان يُفطِّر، والأذن تُفطِّر، والعين تُفطِّر، واليد تُفطِّر، والرجل تُفطِّر، كما أن البطن تُفطِّر، والفرج يُفطِّر، وإلى هذا ذهب بعض السلف: أن المعاصي كلها تُفطِّر، ومن ارتكب معصية في صومه فعليه القضاء، وهو ظاهر ما روي عن بعض الصحابة والتابعين، وأما جمهور العلماء: فرأوا أن المعاصي لا تُبطل الصوم، وإن كانت تخدشه وتصيب منه، بحسب صغرها أو كبرها، وذلك أن المعاصي لا يسلم منها أحد، إلا من عصم ربك، وخصوصًا معاصي اللسان ؛ ولهذا قال الإمام أحمد: لو كانت الغيبة تفطّر ما كان لنا صوم!. ويؤكد هؤلاء العلماء: أن المعاصي لا تبطل الصوم، كالأكل والشرب، ولكنها قد تذهب بأجره، وتضيع ثوابه، والحق أن هذه خسارة ليست هينة لمن يعقلون، ولا يستهين بها إلا أحمق. فإنه يجوع ويعطش ويحرم نفسه من شهواتها، ثم يخرج في النهاية ورصيده (صفر) من الحسنات!. إن الصيام في رمضان خاصة فرصة للتطهر من آثام أحد عشر شهرًا مضت، فمن صام صيام المؤمنين المحتسبين، كان جديرًا أن يخرج من الشهر مغفورًا له، مطهرًا من الذنوب، وخصوصًا الصغائر التي يقترفها الإنسان في مصبحه وممساه، ومراحه ومغداه، وقد يستخف بها مرتكبها، ولا يدري أنها إذا تكاثرت عليه أردته وأهلكته، ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مُكفرات ما بينهن، إذا اجتنبت الكبائر" (رواه مسلم عن أبي هريرة)، وقد مر بنا الحديث المتفق عليه: "من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه"، فمن لوث صيامه بالمعاصي في سمعه وبصره ولسانه وجوارحه، فقد أضاع على نفسه فرصة التطهر، ولم يستحق المغفرة الموعودة، بل ربما أصابه ما دعا به جبريل عليه السلام، وأمن عليه النبي صلى الله عليه وسلم:" من أدرك رمضان فلم يغفر له، فأبعده الله " (رواه ابن حبان في صحيحه عن الحسن بن مالك بن الحويرث عن أبيه عن جده، وقد ثبت نحوه من حديث أبي هريرة وكعب بن عجرة).

المعاصي وتأثيرها على الصيام


يجب على الصائم أن يُنَزِّه صيامه عما يجرحه، وربما يهدمه، وأن يصون سمعه وبصره وجوارحه عما حرم الله تعالى، وأن يكون عفَّ اللسان، فلا يلغو ولا يرفث، ولا يصخب ولا يجهل...الصيام عبادة تعمل على تزكية النفس، وإحياء الضمير، وتقوية الإيمان وإعداد الصائم ليكون من المتقين، كما قال تعالى: "كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون"، ولهذا يجب على الصائم أن يُنَزِّه صيامه عما يجرحه، وربما يهدمه، وأن يصون سمعه وبصره وجوارحه عما حرم الله تعالى، وأن يكون عفَّ اللسان، فلا يلغو ولا يرفث، ولا يصخب ولا يجهل، وألا يقابل السيئة بالسيئة، بل يدفعها بالتي هي أحسن، وأن يتخذ الصيام درعًا واقية له من الإثم والمعصية، ثم من عذاب الله في الآخرة ولهذا قال السلف: إن الصيام المقبول ما صامت فيه الجوارح من المعاصي، مع البطن والفرج عن الشهوة. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الصيام جنة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب - وفي رواية: (ولا يجهل) - فإن امرؤ سابه أو قاتله فليقل: إني صائم، مرتين " متفق عليه عن أبي هريرة، وقال عليه الصلاة والسلام: "من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه " (رواه البخاري في كتاب الصوم). قال عمر بن الخطاب: ليس الصيام من الشراب والطعام وحده، ولكنه من الكذب والباطل واللغو، وقال جابر بن عبد الله الأنصاري: إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب، والمأثم، ودع أذى الخادم، وليكن عليك وقار وسكينة يوم صومك ولا تجعل يوم فطرك ويوم صومك سواء.. ومن أجل ذلك ذهب بعض السلف إلى أن المعاصي تفطِّر الصائم فمن ارتكب بلسانه حرامًا كالغيبة والنميمة والكذب، أو استمع بأذنه إلى حرام كالفحش والزور، أو نظر بعينه إلى حرام كالعورات ومحاسن المرأة الأجنبية بشهوة، أو ارتكب بيده حرامًا كإيذاء إنسان أو حيوان بغير حق، أو أخذ شيئًا لا يحل له، أو ارتكب برجله حرامًا، بأن مشى إلى معصية، أو غير ذلك من أنواع المحرمات، كان مفطرًا. فاللسان يُفطِّر، والأذن تُفطِّر، والعين تُفطِّر، واليد تُفطِّر، والرجل تُفطِّر، كما أن البطن تُفطِّر، والفرج يُفطِّر، وإلى هذا ذهب بعض السلف: أن المعاصي كلها تُفطِّر، ومن ارتكب معصية في صومه فعليه القضاء، وهو ظاهر ما روي عن بعض الصحابة والتابعين، وأما جمهور العلماء: فرأوا أن المعاصي لا تُبطل الصوم، وإن كانت تخدشه وتصيب منه، بحسب صغرها أو كبرها، وذلك أن المعاصي لا يسلم منها أحد، إلا من عصم ربك، وخصوصًا معاصي اللسان ؛ ولهذا قال الإمام أحمد: لو كانت الغيبة تفطّر ما كان لنا صوم!. ويؤكد هؤلاء العلماء: أن المعاصي لا تبطل الصوم، كالأكل والشرب، ولكنها قد تذهب بأجره، وتضيع ثوابه، والحق أن هذه خسارة ليست هينة لمن يعقلون، ولا يستهين بها إلا أحمق. فإنه يجوع ويعطش ويحرم نفسه من شهواتها، ثم يخرج في النهاية ورصيده (صفر) من الحسنات!. إن الصيام في رمضان خاصة فرصة للتطهر من آثام أحد عشر شهرًا مضت، فمن صام صيام المؤمنين المحتسبين، كان جديرًا أن يخرج من الشهر مغفورًا له، مطهرًا من الذنوب، وخصوصًا الصغائر التي يقترفها الإنسان في مصبحه وممساه، ومراحه ومغداه، وقد يستخف بها مرتكبها، ولا يدري أنها إذا تكاثرت عليه أردته وأهلكته، ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مُكفرات ما بينهن، إذا اجتنبت الكبائر" (رواه مسلم عن أبي هريرة)، وقد مر بنا الحديث المتفق عليه: "من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه"، فمن لوث صيامه بالمعاصي في سمعه وبصره ولسانه وجوارحه، فقد أضاع على نفسه فرصة التطهر، ولم يستحق المغفرة الموعودة، بل ربما أصابه ما دعا به جبريل عليه السلام، وأمن عليه النبي صلى الله عليه وسلم:" من أدرك رمضان فلم يغفر له، فأبعده الله " (رواه ابن حبان في صحيحه عن الحسن بن مالك بن الحويرث عن أبيه عن جده، وقد ثبت نحوه من حديث أبي هريرة وكعب بن عجرة).

نشر في : 6:14 م |  من طرف Algeria Live Stream
back to top