قال تعالى: "ولمن خاف مقام ربه جنتان"، وقال
تعالى: "إن الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة وأجر كبير"، وأخرج
الترمذي في سننه بسند صحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال: "لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع ولا يجتمع
غبار في سبيل الله ودخان جهنم"، وأخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله،
وذكر منهم، ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه" وقال بعض السلف: إذا سكن الخوف
في القلب أحرق موضع الشهوات منه.
الخوف سبب إخلاص العمل لله: قال تعالى: "إنما نطعمكم
لوجه الله لا نريد منكم جزاءً ولا شكوراً. إنا نخاف من ربنا يوماً عبوساً قمطريراً،
والخوف سبب لعلو الهمة في العبادة: قال تعالى: "تتجافى جنوبهم عن المضاجع
يدعون ربهم خوفاً وطمعاً ومما رزقناهم ينفقون"
الخوف يجعل العبد سائراً على طريق الهداية: قيل:
"الناس على الطريق ما لم يزل عنهم الخوف فإذا زال عنهم الخوف ضلوا عن
الطريق"، والخوف يضفي المهابة على صاحبه: قال عمر بن عبد العزيز
رحمه الله: "من خاف الله أخاف الله منه كل شيء، ومن لم يخف الله خاف من كل
شيء"، وقال يحيى بن معاذ الرازي رحمه الله: "على قدر حبك لله يحبك
الخلق، وعلى قدر خوفك من الله يهابك الخلق"، والخوف من أسباب قبول الدعاء:
قال تعالى: "وادعوه خوفاً وطمعاً إن رحمت الله قريب من المحسنين"، الخوف
من أسباب الانتفاع بكلام الله تعالى: قال تعالى: "فذكر بالقرآن من يخاف
وعيد".
الخوف من أسباب النصر على الأعداء: قال تعالى: "قال
رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهم ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون
وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين" وقال تعالى: "ولنسكنكم الأرض من
بعدهم ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد".


0 التعليقات: