السبت، 27 أبريل 2013

تذكر دائما أن الله يراك

نشرت من طرف : ADMIN  |  في  6:24 م



هل تساءلت يوماً عن سبب غفلة بعض الناس عن عبادة الله؟ وهل حاولت سبر أسباب جرائمهم على المعاصي وإصرارهم على المخالفات؟
إنك لو تأملت وتمعنت لوجدت في المسألة سراً عجيباً من وفق إلى فقهه والعمل به فقد وفق إلى الخير العظيم.. إنه الإيمان، إنه العقيدة.. التي ترددها الألسن وتغفل عنها القلوب والأعين، إنه الإيمان الذي إذا ضعف في القلوب، أشربت الغفلة والنسيان، والجرأة والعصيان، إنه الإيمان الذي إذا عمر القلوب، نورها وقواها وبصرها حتى لكأنما الغيب عنها شهادة، إنه الإيمان بالله، وذلك الكنز الذي ما امتلكه مسلم إلا أغناه، ورفع قدره، وأعلاه، وبصره مصالحه، وأسماه، وعافاه من الأدواء وأشفاهـ فلولا الجهل الذي غمر العقول فبلدها، وغطى القلوب فأعماها، لأبصر من شواهد الحق، والسكينة كل السكينة، حتى لخاله الناظر إليه.. حلماً ساكناً من شدة استكانته التي ولدتها معرفته التامة بالله.
تأمل أخي في قوله تعالى: "اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ"، فلا تحسبه غافلاً عن عصيانك.. أو عاجزاً عن عقابك.. كلا فأنت تحت رقابته تحيا.. " وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرَاً بَصِيراً"، أخي: أين تمضي وقد أحيط بك؟! "أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى"، فانظر كيف استنكر الله جل وعلا من العاصي جهله برؤية الله له.. وهو سبحانه أعظم وأظهر من أن يخفى على أحد.
فيا من أدمنت على الغفلة أقلع.. فالغطاء مكشوف.. ويا من أسرفت على نفسك أحجم.. فإن الله يراك.. فلا تتجرأ على الله.. وأنت مؤمن برقابته لك.. ورؤيته لك حين تعصيه.. ولا تغتر بإمهال الله لك على المعصية.. فقد يملي لك ثم يأخذك على غرة.. "وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ وَلَكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيراً".

التسميات :

شارك الموضوع

مواضيع ذات صلة

0 التعليقات:

back to top